الخميس، 26 يونيو، 2014

روحنا (2) عامية
مِن يوم ما حاربنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر لو صار كتير .. إيه يفيدنا بْدون جزور
****
الإيمان ميزة بلادنا .. واللي بنربِّي وِلادنا
إنّ رَبّ الكون بحالُه .. الوجود كله مجالُه
والعلاقه بينك وبينُه .. كل شيء بتشوفُه عِينُه
وانّ آخرتْنا ومعادنا .. لو ها يرضَى نعيم كبير
مِن يوم ما حاربنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر لو صار كتير .. إيه يفيدنا بْدون جزور
****
وِانْ قِدِرْنا العُمر نِحيا .. دون ضمير ، الآخرَه جايَّه
سكرات موت أو عذاب .. في القبور ، نشر الكتاب
بالفضايح ع الشهود .. مِ الجدود لاخر حفيد
للوقوف عند اللي أحيى .. والخلود فَ اشنع مصير
مِن يوم ما حاربنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر لو صار كتير .. إيه يفيدنا بْدون جزور
****
ربنا حاكم وقاضي .. وقضاه حقاني ماضي
ربنا هو المُشرِّع .. والله لُه ما يطيع ويرْكع
يبقى ضَلّ ضميرُه نَبْعُه .. مات عَطَش واللي يتابْعُه
بالجفاف والحَرْق راضي .. زي غُصن شوك حقير
مِن يوم ما حاربنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر لو صار كتير .. إيه يفيدنا بْدون جزور
****
دا الضمير الربّ صاغُه .. ما في شيء يملا فراغُه
لو يموت نكذب ونخدع .. نفْسنا وْغيرنا وْما نشِبَع
لا ثواب ولا قناعَه .. ولا للأخلاق إطاعَه
لانحراف يبلُغ بلاغُه .. تِبقى غابَه أو ماخور
مِن يوم ما حاربنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر لو صار كتير .. إيه يفيدنا بْدون جزور
==========================
صُوتِك
مصر دي قلب الأُمَّه وِكْنانة الإله
واللي رماها بْشَرّ بسهامها رماه
واللي مخلِّي الأُمَّه يِضعَف نبضها
هو اللي خلَّى سهامها تقصف بعصها
دا اللي موقع بينَّا وحسابُه معاه
***
يا مصر حاسبي دا الإله ع الكون حَسِيب
واللي يصيب قلب الوَلَد لله يصيب
دا قلوب ولادنا من زمان أول حبيب
فيها الإله وِساعات ما فيها شي سِواه
مصر دي قلب الأُمَّه وِكنانة الإله
واللي رماها بشر بسهامها رماه
***
وعشان يا مصر بتِضرَبي تْصِيبي الضمير
كان حفلك الماضي الغِيلان بينُه كتير
والاغتِصاب ع المَلأ كان المصير
واللي مصَوَّر كل دا الربّ فْ سماه
مصر دي قلب الأُمَّه وِكنانة الإله
واللي رماها بشر بسهامها رماه
***
ما تهدميش يا مصر يا غاليَه فِ ثوَّارك
وتعيشي خرسا والإيمان مِن أخفى أسرارك
لا الجاهليِّه بْظلامها بَعْد مشوارك
ترجع ولا يُسمع لداعي أو شهيد فيكي نِداه
مصر دي قلب الأُمَّه وِكنانة الإله
واللي رماها بشر بسهامها رماه
==========================
مُدان
اللي ماتو في الميدان .. لاجْل ما يصونو الإيمان
ربنا اختارهم علينا .. وْليهم الأفضال علينا
زي ما نزفت قلوبهم .. مش كتير تنزف عينينا
***
كلهم كانو ولادنا .. أمُّهم مصر بلادنا
مدني أو عسكري .. حصَّنو كنيسَه ومادنه
ثارو لاجل النور يبان
اللي ماتو في الميدان
***
اللي خاف في الله سكوتُه .. وانطلق يهتِف لِموتُه
واللي حَطُّه الأمْن حاجز .. ينفجر ولا يبكي صوتُه
للأمانه ، للآمان
اللي ماتو في الميدان
***
والخُسارَه انِّ الحُدود .. والمدافع والبارود
يبقو بين إيدِك وقلبك .. والعيال بالروح تجود
والجميع يصبح مُدان
اللي ماتو في الميدان

===================

الاثنين، 16 يونيو، 2014


روحنا
مِن مُحاربتنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر وِن جه كتير .. إيه يفيدنا بْدون جذور
***
كان فِ ثورِتْنا إيمان .. نور فوارس في الميدان
وامَّا جافينا ضميرنا .. إتبَدَلْنا بشعب غيرنا
شعب خاين أو جبان .. لا في دولْ ولا دُولا خير
مِن مُحاربتنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر وِن جه كتير .. إيه يفيدنا بْدون جذور
***
كنا بنربِّي الولاد .. ع الرقابَه وْ لاعتِماد
ع اللي بأدِيهِ الثواب .. والقِصاص أو العقاب
والجَزا فْ يوم المَعاد .. والإيمان روح الضمير
مِن مُحاربتنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر وِن جه كتير .. إيه يفيدنا بْدون جذور
***
قل لي إيه كبَح الشباب .. عن سُعار زي الكلاب
واغتِصاب لاخوات وطنهم .. سبَقو فيه خطوات شيطانهم
والأمل في الجَمْع خاب .. يوم فرَحْهم الكبير
مِن مُحاربتنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر وِن جه كتير .. إيه يفيدنا بْدون جذور
***
هُمَّ مش فاكرين في يوم .. فيـ البَشَر لله تقوم
للمَلِك ولا مِنُّه عاصم .. أو شفيع يشفع لِظالم
والخلود في النار يدوم .. ميـ اللي يختار دا مصير
مِن مُحاربتنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر وِن جه كتير .. إيه يفيدنا بْدون جذور
***
يرضيك ابنَك يتقتِل .. طول حياتُه في شَلَل
روحُه مش واصلَه لجذورُه .. قلبه عتما مطفي نورُه
والسواد فيه اكتمل .. والحياه ألوان ونور
مِن مُحاربتنا الضمير .. والحياه ما هيش بخير
والمطر وِن جه كتير .. إيه يفيدنا بْدون جذور
---------------------------

الأحد، 8 يونيو، 2014

هل تعلم ؟
جزءٌ مِن إيمانك أن تبغِضَ في الله
إن الله الرحمن يقول : لَمَقتُ اللهِ – فينسب هذا المَقتَ لذاته – أكبر مِن مقت الكفار لأنفسِهم إذ يُدعَون إلى الإيمان فيختارون الكُفر
قال رسولُ الله لوحشيٍّ قاتلِ حمزةَ إذ أسلمَ : غَيِّبْ وجهَكَ عني
ولذلك وقع الوحشيُّ فريسةَ إدمانِ الخمر وبَعد الإسلام
حتى يتناسَى قتْل الصنديد الأول في الإسلام وعم رسول الله
بل كان حريصا أن يعدل هذا بقتال وقتل مسيلمة الكذاب
لَعَن اللهُ ، ولَعَن رسولُ اللهِ كداودَ وعيسى بعضَ الناسِ ككفار الإسرائيليين ، ورغَّمَ أنف كثير منا نحن المُنتسبين إلى الإسلام
بل إنك تجد حلاوة إيمانك بالحق : إذا ما كان اللهُ ، وحِبُّ اللهِ أحبَّ إليك ، وألا تُحْبِبَ إنسانًا إلا للدين ، وأن تكره أن ترجع للكفر كما تكره أن تقذف في النار
فلا يغرُرْكَ تَقَلُّبُ مَن ظَلموا في البلدان ، وبشاشة أصحاب الدنيا معهم
إن يلبثْ ذلك إلا ما قلَّ وترقُبهم في النيران يُسابُّ ويَلعن كلٌّ منهم خِلَّ الأمس
إن الله سريعُ حِسابٍ جدا ؛ يُملي للظالم في الحالِ لكي يزداد الإثمُ عليه ، وللراعي بين حِماهُ / محارمِهِ حتى يقع ويسقط فيه فريسة
فإذا أخذا اللهُ الظالمَ لم يُفلِتْه
ولم ير بين الخلق شفيعًا لوقوع الحُجَّة لله عليه تمامًا
صبرًا ؛ إنَّ الساعةَ آتيةٌ كلَّ صباح ، كل مساءٍ ، كلَّ الساعاتِ فمَن مات فقد قامت ثَمَّ قيامتهُ ويموت الناس بكل الأوقات بسرٍّ روحي لا يعلمه إلا اللهُ ؛ فإن الله سريعٌ أسرعُ مكرً وحسابًا مما نحسب
يكتب رُسْلُ اللهِ الذنبَ تمامًا في وقتِه ، يستنسخ ما نفعلُ بالصورة والصوت وبالنية ، وشهادةِ جِلد الظالم بالظلم على نفسِه
إني أمقتُ مَن مَقَتَ اللهُ تعالى مِن فوق العَرش المُهتزِّ لِغَضَبِ الله لأجل الرحمة
ويقول الله بأن المُلك الحق لدى الساعة للرحمن ، فهل يرحم كل الخلق هنالك .. لكن التعقيب وكان اليومُ على الكفار عسيرا
فاليوم سينتقِم الرحمن لرحمتهِ
ويُحِقُّ القولَ بأنْ مَن لا يَرحَمُ لا يُرحم
اليوم سيغضب للرحمة شاكيةً ربُّ الرحمة
وإذا لم يرحمك الرحمنُ فمن يعبأ بك ؟
الرحمة لم تُنزع مِن غير شقيّ
هذي منزلتُكَ فاعمَل ما شِئت لترحل أو تنزل هذا المنزل
إن النار لها خَلقٌ خُلِقوا وهُمُ بلظاها والجمر خليقون تمامًا لا يخفون على علمه
يعرفهم بالسيما في الوجه ويأخذهم بنواصيهم والأقدام

------------------------------
الحبل الطويل
     إن حبلا طويلا ، ملتفًّا على بكرات كثيرة ، تمسك أنت بطرفه – هذا الحبل هو الذي يخنقك ؛ هذا ما أفهمه الآن من قوله تعالى : { وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه } : أن حظك وشؤمك وطيرتك بيدك .. ولكن لنبدأ من البداية لنصل إلى تفصيل ذلك .
     استوقفتني هذه الآية لأول مرة - فسبحان الذي قدر فهدى – يقول الله تعالى : { وما يتذكر إلا مَن يُنيب } .. وكنت أعجب من آيات كقول الله تعالى : أنه لا يهدي القوم الظالمين ، وأنه لا يهدي القوم الكافرين .. فأقول : ومَن أولى بالهداية منهم فهم الضائعون المحتاجون .. ولكن هؤلاء نسوا الله فنسيهم وأنساهم أنفسهم .. وهذا هو عين العدل إذ مَن ينسى الله على كل كماله ، وكل جماله ، وعظمه وجلاله ..  فماذا يذكر ، وهل يستحق هو أن يُذكر وربه يُنسى !!
      فقلتُ دعك مِن هؤلاء ، ولنبحث عن أهل الهدى ، { والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم } ، فلننظر للذين بينهم وبين الله عهد ؛ فهم يصلون الصلوات الخمس ويقرأون القرآن بها خمسا في كل يوم وليلة ، فوجدت أن الصلاة لا تقبل مِن كل مَن يصلونها ؛ فمن لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له ، ورب قارئ للقرآن والقرآن يلعنه ، إن من الناس من يبدل نعمة الله كفرا ، ويهدم عمود الدين مع كل سجدة ، فهو يتخذ من القرآن أغنية ، لا دستورا يحكم به ، ومن الصلاة يوجا يسترخي بها ضميره أنه أداها ، لا أقامها ، فهو لا يعرض أمور حياته عشاءً بصبحٍ على { إياك نعبد وإياك نستعين } ، ولا يحمد الشرع والقدر من { رب العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يوم الدين } ، وهو يستغني برأيه عن { اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين } ؛ لذلك يبقى درنه كله إذا خرج من الصلاة .. التي لم يتقبلها الله منه أصلا ؛ لأنه لم يراع شروطها .
      أجل إن للصلاة شروطا غير التطهر وستر العورة واستقبال القبلة .. فالله تعالى يقول في حديث قدسي : " إنما أتقبل الصلاة ممن تواضع بها لعظمتي ، ولم يتطاول بها على أحد من خلقي ، ولم يبت مصرًّا على معصيتي ، وقطع النهار في ذكري .. " إن مَن لا ينيب لا يتقبل الله صلاته ؛ لأنه يبيت مُصرًّا على معصية الله ، كيف تقابل الله في كل يوم ، وجهك في وجهه ، وأنت لم تتب عن ذنب يعلمه ، ويعلم إصرارك عليه ، بل كيف تبيت وأنت عاصٍ وقد تموت فتبعث عاصيا ، أين التوبة الحقيقية النصوح التي تناسب عرضك على ربك كل يوم ، وعلمه وبصره بك كل لحظة ..؟! أليس لك في أطوع عباد لله أسوة حسنة ، وهو يقول : " توبوا إلى الله ؛ فإني أتوب إليه أكثر مِن سبعين مرة في اليوم والليلة " .
     إنني أسوق لهادمي دينهم - الذين يشهدون الله على ما في قلوبهم وهم ألد الخصام – أسوق إليهم رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حينما وجده أصحابه مهموما فسألوه ، فقال : إنه رأى عجبا في نومه - ورؤيا الأنبياء حق - وقد رأى اللبنة تسجد لنصف اللبنة ، ورأى الحصان يأكل بفمين ، ورأى البقرة ترضع مِن ثدي ابنتها . وفسرها بزمان يأتي على أمته : فالصورة الأولى أوَّلها عليه الصلاة والسلام بأن يحكم صغيرُهم كبيرَهم ، والثانية بالحاكم أو بالقاضي يأخذ الرشوة من الظالم والمظلوم ، ولا يحكم بالعدل ، والثالثة بالمرأة تأكل مِن فرج ابنتها . قالوا : ومتى يكون ذلك ، قال : عندما لا يبقى من الصلاة إلا رسمها ، ومن القرآن إلا تلاوته ، ولا يعملون به . قالوا : وما جزاؤهم ؟ قال : يرفع الله البركة من أرزاقهم وأعمارهم ، ويحكمهم حاكم ظالم .
      أرأيتَ أن الحبل الذي بعنقك ، وتشكو منه الآن إذا وجَّهك أو اشتد عليك .. إنما أنت الذي تُمسك به وتشده بيدك ، فهل تنيب إلى ربك فتتذكر قبل أن تجد نفسك مسوقا في النار منسيا من الله ومن الأموات والأحياء ؟؟
     مع أول صلاة راجع ما بين الله وبينك وماذا ليس بينك وبينه ، وتب عن كل معصية ، وعدِّل قلبك ونفسك مع الله ؛ فالأمر خطير ؛ فربما تكون أول عهد جديد مع الله تعالى ، وقد تكون آخر صلاة لك ، ولتتذكر عمر رضي الله عنه عندما أخبره الرسول عليه الصلاة والسلام : أنه لا يؤمن أحدكم حتى يكون الرسول أحب إليه من ماله ، وولده ، ونفسه التي بين جنبيه . فرد عليه : أنه يحبه أكثر من كل ذلك إلا من نفسه ، فقال الرسول الكريم : لا حتى أكون أحب إليك من نفسك ، فقال إني أحبك الآن أكثر من نفسي يا رسول الله ،  فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : الآن يا عمر .  إن عمل القلب جد خطير فالأعمال بالنيات والنية محلها القلب ، فأعدوا قلوبكم بالإنابة إلى الله لتصبح قلوبا ذاكرة .. إنه ليس وراء التغيير بالقلب شيء من الإيمان فهو على ذلك أضعف الإيمان ..
أيمن عز الدين علي السيد ..

                                                             الأحد 8/6/2014- م.

السبت، 24 مايو، 2014

من أعمالي القديمة

لي أسوة بيوسف
أنا إن آخُذْ سِواكِ .. فلن يعيش مِني .. ما كان يا ملاكي .. للعيش في تَمَنِّي .. فقد أعيش طينًا .. وقد أعيش عدلا .. وقد أحيا وفاءً .. وعشرةً وظِلا .. لكنْ أموتُ قلبًا .. منذ الفراقِ يَبلى .. وقد يموتُ أيضًا .. في الرِّفْق حُسنُ ظني .. وإنني كيوسف .. في العدل أهلُ حَيْدَة .. معاذَ اللهِ رَبِّي .. مِن أنْ أَجوزَ حَدِّهْ .. وأبتغي وآخُذْ .. رفيقًا للحياةِ .. إلا الذي وجدْنا .. مَتاعَ الروحِ عِندَه .. مهما يكُنْ بخيلا .. بنفسِه وجِلدَة .
-------------------------------

مَدى الاستعداد
برغم أنه .. لم يُكمَل التكوُّن .. لديَّ مَقعَدان .. وتلفازٌ مُلوَّن .. السطح مِنهُ كافٍ .. لِمذياعٍ صغيرِ .. بصوته الجهورِ .. يبُثُّ ما جَلَسْنا .. القرآن الكريم .. وموجود فراشٌ .. وتحته فراغٌ .. به أزهى كليم .. لزوجة ٍ وزوجٍ .. بالليلِ يسهران .. كلٌّ إلى الصباحِ .. في مُسْتواهُ صاحِ .. لِشعْرِهِ يُدَوِّن .. أو إن لا شِعرَ يلقى .. يظل باضطرادٍ .. يقول : يا مُهَوِّن .. وتنساب الحياة .. وتستمر تجري .. مِن المرار أحلى .. ولسنا عازبَين .. فذاك الحال أَصْوَن .. وإنني قرأتُ .. بأنما الرسول .. قد شَرَّرَ العزوبة .. أو كل العازبِين .. فهل يُرضيكِ عَرضي .. أم أنتِ تُعرِضين .. حتى أقول : أحسَن ؟
--------------------------------

الأربعاء، 21 مايو، 2014

من أعمالي القديمة

مَلهاة ليلى
قيس يقول : ليلى .. إنسانة عظيمَه .. في كُلِّ كُلِّ شيءٍ .. كالنية السليمَه .. وسِمنة العزيمَه ..وضمْنَ كل ذلك .. فإنها كذلك .. عظيمة العَبَط .. آراؤها غلط .. وأنَّ جمْع هذا .. مِن موجب عظيمٍ .. وسالبٍ عظيم .. يصير لو حسبنا .. صفرًا ، وأن ليلى .. تصير دون قيمة .. وأنه تعيس .. لحُبه لها .. وأن كل أمرٍ لديه قد خُلط .. سوى أمرٍ وحيدٍ .. فرغم رفضِها .. قرانه بها .. فما بغير ليلى .. يومًا سيرتبط .. لأن كل صنوٍ .. يُحبُّ صِنوَه .. وأنه كليلَى .. آراؤه غلط .. وأنه مغفَّل .. وكامل العَبَط .. يُحبُّ مُستبِدَّه .. تعيش دون كِبدَه .. وقلبُها زَلَط .. وإنه لَيُقسِم .. ويُعْظِم القسَم .. بأن قلب ليلَى .. وكُلَّ ما جَمُل .. مِن ظاهرٍ وباطن .. فليس فيه دم .. وأنَّ ما يسيلُ .. في عِرْقِها عسَل .. يموت في احتياجٍ .. لرؤياهُ فقط .. وقال : أيَّ شيّ .. تصَدَّقي به .. فعيشي في حياتي .. كعيش عازبٍ .. في بيت أهله .. وإنني قريبا قد رُحْتُ أنتحر .. فلم تُحسَّ بي .. ويُحْنِها الخطَر .. لذا وَثِقْتُ فِعْلا .. بأنها عديمَة .. للمُهجة الرحيمَة .. وأنها كذلك .. لِمُوجَبِ الهوَى .. والأرقامِ العظيمة .. سريعةُ الهزيمة .. وعندها البطولَة .. كالفرسان النبيلة .. في الميدان الغلط .. أن تَمتَلي جروحًا .. مِن ساحات العمَل .. فلا تفوتَ هذا .. وتسكنَ الجِنانْ ..  مقصورةً كحُورْ .. لِقَدْرها الخطير .. نموتُ في فِداها .. لكنها تُؤجِّل .. لأنها جَريحة .. مِن ذلك العَمل .. والميدانِ الغلظ .. وبعْد كلِّ عامٍ .. نُكرِّرُ النداء .. لكنها جريحة .. جروحها أشدّ .. ورأسُها زلط .. وأنها عظيمة .. – قيس يقول هذا- .. عظيمة الغلط .. وأنَّ نُبلها .. كأفلام العرَب .. أن تَطْعنَ الأحِبَّة .. بذلك الهَرَب .. حِرصا على القلوب .. مِن حُبِّها لهم .. وحُبِّهم لها .. كأنها ممات .. وليست الحياة .. وأطيبَ البنات .. وأعظمَ البنات .. كما يقول قيس .. في " الجرح والعبط " .. في الصفحة الأخيرة .. وأنها قصيدة .. مُملَّةٌ مَعِيدة .. وتِيمةٌ قديمَة .. في الشِّعر أو عقيمة .. في هذه الحياة .. عن صورة البطولة .. وصورة البطَل .. مَن يُسعِدُ الحياة .. وحُزْنُه اكتمَل ..
ولم يزل يَجِيئُ .. لهذه الحياةِ .. مغفلون عُبْطٌ .. مثلي ومثلُها .. يَرضَوْن ذا المَثَل .. برغم أنَّ شِعرًا .. لِمأساةٍ كهذي .. لَمَّا استمعتُه ..دمي له اشتَعَل .. وسال الدمع لكن .. قيس يقول : ليلى .. في عينها عسَل .. في ثغرها عسَل .. في كُلها عُروقًا .. وخافقًا عسَل ..  وأنما الحَياةُ .. تحتاجُ بَعضَ دم .. وأن تكون أُمّ .. تُخلِّدُ الحياةَ .. لا قِصَّةً لها .. وإنما الحياةُ .. تحتاجني الرجُل .. الفارسَ الأديب .. القارئ الأبَ .. وطال ما انحنيتُ .. في هذه الحياةِ .. على ثُقْبٍ بضلعي .. لا تَدْخُلينَ فيه .. حتى تُغادريه .. لا تخرجين منه .. إلا وتندمين .. قيس يقول ذا .. وأنما الأعادي .. توجَّهَتْ لِنقضِهْ .. ونقْضِ كلِّ دينٍ .. يُفَهِّمُ الغواني .. بالدور والمعاني .. وغيَّرَتْ لِهذا .. النقاءَ بينَ أرضِهْ .. وينبغي قرارٌ .. في ضلعه لِيقوَى .. ولا يظَلَّ بَعضًا .. مُجَرِّحًا لِبَعضِه ..لِيَرفعَ العُيونَ .. وسيفَه ووَمْضَه .. مُمَنِّعًا لِعِرضِه .. وزارعًا لِرَوضِه .. قيسٌ يقول : ليلى .. مهما أَظَلَّ يأسُهْ .. فلن يفُوت ليلى .. لأنَّ ليلَ نفسُه .. نصيبُه ونحْسُه .. فمنذ أن رآها .. فالحظُّ لا يَزيدْ .. إذا أراد قُربًا .. أو راح للبَعيد .. دومًا على رُجوعِهْ .. دومًا على ابتعادِهْ .. أو أيِّ أيِّ فِعلٍ .. تِجاهَها فدومًا ..فالحظُّ ضربُ رأسِه .. في كلِّ ليلةٍ .. تمرُّ بالقدِيمَة .. ولا تتوب نفسُه .. لأنها عظيمة .. عظيمة العبط .. فكلُّ ما يُريد بشأنها غلط ..
وإنها كذلك .. ومِن سنينَ سِتّ .. تُحبُّه وتَجْهَل .. وإن يَفُتْ هواها .. ويَرْضَ أيَّ بِنتْ .. تُذيبُه بِحُزنٍ .. بقولها : خَسِرْتْ .. فلتستمِعْ وتبحثْ .. في الأمر ولْتبُتّ .. فَلْتفعلي يا بِتّ .. قيس مَن قال هذا .. في آخر الحواشي .. وأنَّهُ يَظن .. بأنها تحِنّ .. وأنها تُجَنّ .. لوغاب بالحَنين .. فبعد ما سنين .. في عنبرٍ حزين .. يُسجِّلُ الزمان .. مع عضِّها يديها .. وربما قفاها .. فلم يَعُدْ مُحالٌ .. في العيشِ مُذْ رآها .. تُسجِّلُ الحياةُ .. مُدوِّيًّا غِناها .. : ( ما بال السيكو سيكو .. يفوتُهُ شريكُه .. والغدرُ يا رِجالُ .. لا زال الطبعَ فيكو ).. فيأتيها غنائي : ( بأن السيكو سيكو .. في عنبرٍ يَلِيكو .. ولم يَزَلْ شاريكو .. والعَتْبُ لا عليه .. وإنما عليكو ) .. إن كنتِ لن تُضيفي .. حرفًا إلى الحِكايَة .. فلتعلمي يقينًا .. بأن ما وَصَفْتُ .. وتضحكين منهُ .. أو تغضبين منهُ .. حتمًا هو النهايَة .
-------------------------------


خُضرة الزواج
في بَلدتي نِساءٌ .. نَزَلنَ ذي الحياة .. بفِطنةٍ وحِيطَة .. يقُلنَ : ظِلُّ زوجٍ .. ما يحتمينَهُ .. وليس ظلُّ حيطه .. وتلتقي الفتاة .. إذا مشَت مَشَتْ .. في مِشيةٍ قليطَة .. وإن أتى العَريس .. وَقَعْنَ في الزواج .. بلا أدنى شَريطَة .. فتمْتَلي سرورًا .. مِن أوَّلِ النضوج .. بالعِيشة البَسيطة .. لأنها تعيش .. بِكُلِّها وكُلِّهْ .. وفي وقتٍ قصير .. يطولُ نَبْتُها .. مُعانِقًا لِظِلِّهْ .. فتَشعُر الرطوبَة .. والنُّضرةَ الخصيبَة .. وأن في الغصون .. وخُضرةِ العيون .. برغم كلِّ ضِيق .. لِعُشِّها الصغير .. لَجَنَّاتٍ رحيبَة .. وتَمْتَلي وفاقًا .. مع الله العظيم .. الفاطر الرحيم .. ورحماتٍ وطِيبة ..
لكنَّ في المَدينة .. شوارعٌ رَصِيفَة .. تقسو على النبات .. وتُلجئُ البنين .. وتُلجئُ البنات .. لأفعالٍ سخيفة .. والكبتِ والعُقَدْ .. أو تجميدِ الحياة .. فالأبراج العوالي .. تقوم في سُكات .. وتَمْتَلي برودَة .. وقسوةً وحِدَّة .. وكلُّها ثبات .. لا تنحني كصدرٍ .. لا تمسح الدموعْ .. أو تعرف الذي .. تُكِنُّهُ الضلوعْ .. مودَّة ورحمة .. الحب والحنان .. إلى حَدِّ الركوع .. وتقبيلِ الجذور .. كحَطَّةِ المطَر .. السيدِ الخَدُوم .. بذاتِهِ العَليَّة .. ونفسِه البسِيطة .. في كل ذَرِّها .. في كلِّ قَطْرِها .. فالماءُ عُنصران .. وكل ُّكلُّ حَيٍّ .. إلا الإلـه وَحْدَهْ .. فكل ما سِواه .. لا بُدَّ عُنصران .. لِشِدَّةِ القران .. يكاد لا يفكُّ .. عن عُنصرٍ شقيقُه ..
لكن بذي المَدينة .. تَعَقُّدٌ وقُبحٌ .. وخُلطةٌ غليظة .. لكن بلا حياة .. لذاك تختفي .. وجوهها بِزِينة .. تُسَدِّدُ المسامّ .. والقُبحَ والشروخ .. وتَصْعُرُ الوجوه .. عِوَضًا عن الكرامة .. وتُصبَغُ الشِّفاه .. كتقليد ابتِسامة .. وتنظر العيون .. من خلف كلِّ لونٍ .. من ألوان الزجاج .. للسقف لا السماء .. تُعاتبُ العلاء .. وضيقَ ذا القضاء .. بنظرةٍ كئيبة .. شديدةِ الصرامة .. صَمُوتةٍ تموت .. يومًا وراءَ يوم .. بدون أي زِيطَة .. لو أننا رَسَمْنا .. ذا العالمَ الحديث .. ومن عامٍ لعامٍ .. وَجَدْتَنا نموت .. ومن عامٍ لِعام .. في ذلك السكوت .. وتسودُّ الخريطة ..
وإبليسُ اللعين .. يُجَنِّدُ النساء .. والغربَ الأغبياء .. ليقتلوا الحياةَ .. باليأس والعُقَدْ .. ويقتلوا الحَياء .. بالفُجرِ في بَدَدْ .. وأن يموتَ كلٌّ .. إمَّا على الرصيف .. أو بين ظلِّ حيطَة ..
يا كلَّ مُؤمنٍ .. وكلَّ مُؤمِنة .. فلتَرجعوا لِحِيطة .. وأنما النساء .. شقائقُ الرجال .. شُقَّا وذا شقاء .. يدعو إلى اللقاء .. والرأبُ والسواء .. صِهارُها الحلال .. ففيه الالتئام .. وقوةُ الكمال .. وأن المسلمين .. بغير ما اتصال .. يَمضون والبَرِيَّة .. لآخِرِ الزوال .. وذاكَ شأنُ أُمَّه .. في جِيدِ كُلِّ فَرْد .. وفردةٍ حويطة .. أن تَتْبَعَ الإلـه .. لا الفِتنةَ النشيطة .
---------------------------------

الخميس، 15 مايو، 2014

الذِّكْر
يترككَ الناسُ ، ولا يترككَ اللهُ إذا ما صِرتَ رميمًا يتأفَّف مِن رائحتِكَ دُودُ القبرْ
وإذا ما صارت صورتُكَ الحسنةُ هلَعًا ، والبسمةُ هولا مِن عَظْمٍ لا شفةَ ولا خَدَّ ولا ثغرْ
لكن اللهَ الخالقَ يُمسِكُ رُوحَكَ أن تستشعِرَ هذا الأمر
يحفظُ عجبَكَ ، يُرسلُ مَلَكَيْهِ إليكَ إلى أن يبعثَكَ أشبَّ وأنضرَ ما قد كنتَ طوال العمر
وكما كنتَ لربكَ تذكرُه يذكركَ ، وتسأله الجَنَّةَ يُعطيك الجَنَّةَ والصحبةَ والقصر
قد ينسى الناسُ الذاكرَ لهمو طول الدهر
لكن لا ينسى اللهُ سِوى مَن ينساه ولا يُعمل في عظَمَة نِعمتِه الدائمة الفِكر
أتراكَ ذكرتَ اللهَ ليذكركَ إذا عزَّ على أحبابكَ هذا الذكر

======================