الأحد، 27 نوفمبر، 2016

الخدعة الكبرى!
هل نرى بعيوننا؟
بقلم: أيمن عز الدين علي السيد ..
----------------
*إضاءة*
هذا العمل كلما ظفرت به أعدت قراءته، فنقحته وأعدت طرحه اليوم لتشاركوني المتعة الفعالة به، وهو ليس عملا أدبيا في ظني؛ فمنذ أجمعت على كتابته كنت مستحضرا المكاشفة بالنصيحة المحضة ومتوخيا الوعظ أولا وآخرا، فلا تقفوا عند الإعجاب بالقصة والأدب فيه، فهُما مِن أداته، لا غايته.
-----------------
ذهب ليُمتحن ويُجري مقابلة في شركة كبرى تطلب تخصصه، ووعده المندوب أن يأخذ ستة أضعاف راتبه الحالي لو نجح في المقابلة والامتحان.
جلس طويلا ينتظر داخل القاعة المكيفة بالشركة، وكل ساعة تقريبا يدخل شخص أو اثنان، تدل ملابسهم على رفعة طبقاتهم الاقتصادية، خاصة هذه الفتاة الرائعة الجمال ذات الملابس البلاجية والإكسسوارات الأخاذة، غض البصر عنها لحظات كثيرة واسترق النظر إليها دقائق أكثر.
طولُ الوقت وسُخف الانتظار قرَّبا بينهما، لاحظَتْ إعجابه بها فدنت منه مباشرة، وسألته بصراحة شديدة إذا كان التقى بها قبل ذلك؟ وبدأ الحوار ..
غادر الحاضرون أماكنهم تباعا لأداء الامتحان في الطابق الأعلى، فخلا له الجو مع هذه الفتاة، وحدث بينهما الكثير ..
نزل المدير إليه بنفسه، وقال له بفظاظة شديدة: لقد رسبْتَ في الامتحان الأول والأهم؛ وهو الامتحان في الأخلاق.
لم تكن الكارثة تقف عند هذا الحد؛ فقد أشار له المدير إلى زوايا عديدة حوله في السقف وهو يقول: وهذه كاميرا تاسعة، وهذه كاميرا عاشرة: ثم نادى بصوت مرتفع: إضاءة! فسطع النور في الغرف الزجاجية حول القاعة ليشاهد عالما من معارفه الذين لم يرهم منذ عدة أعوام، بل إن بعضهم كان قد غادر الحياة منذ وقت طويل. فأصابه الذهول.
إن هذه هي حياتنا الدنيا: امتحان لدخول الجنة، والله، والملأ الأعلى يرونك في كل لحظة ولا تراهم، ويستنسخ الله صورك وصوتك وحركاتك بل ونيَّتك، ليعرضها في الوقت الذي يراه: {وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون * هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون}، {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور}، {وكل شيء أحصيناه في إمام مبين}، {ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا}، وليس شيء كالفضيحة على رءوس الأشهاد (يا عباد الله ما الخزي العظيمْ، غير يوم فيه إذلال مقيمْ، يُحشر الحديث فيه مع القديمْ).
إن النظرة إلى ما حرَّم الله تكبدك كثيرا، فالحياء مِن الحياة بدمها الذي كان يرتفع إلى الخدود، ولم يعد كذلك، فأنت تتخلص مِن حرارة وحيوية قلبك، وتبرُد مشاعرُك أمام حواسك، بل تدمن الإثارة، وتقلّ قناعتك بالحلال الذي لا يصاحبه سم الشيطان الذي يجري منك كلك كدمك مِن عروقك؛ حتى لا يثيرك إلا ما هو أكبر إثمًا وزنًى باستمرار كإدمان المخدرات؛ لترضي هذه الذات التي أخذت في السيطرة على ذاتك (العين تزني وزناها النظر، وزنى اللسان النطق، والنفس تمنى وتشتهي .. والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) - مذيا ومنيا .. مما يفسد الطهر القلبي والبدني لإقامة عماد الدين وهو الصلاة، فضلا عن ذكر الله والرضا بطاعته ورضاه وهو أكبر.
والقلب يُنكت فيه في كل فتنة يقـْبلها «نكتة سوداء» حتى يصبح «لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا» – أي يتمّ سواده وعمى بصيرته، هذا كله بسبب تحكيم آلة البصر الضئيلة التي لا تحيط إلا بالقليل، ولا تنفذ إلى ما فيه من باطن أيضا، ويخفى عليها كل عظيم يحيط بها.
وتكون مع ذلك قد أسأت العمل في امتحان الدنيا؛ {واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه}؛ وجه الله هو الهدف الأسمى، وعندما يكشف الحجاب يجد أهل الجنة أنهم لم يعطوا خيرا مِن رؤية هذا الوجه، فهذه الرؤية خير مِن الحور والقصور واللؤلؤ والزينات، {ولا تعْدُ عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا} الزينة هي ظاهر وخارج وطبقة على سطح حياة الحواس الدنيئة تزيفها وتغري بها، لا حياة القلب والمشاعر والعقل والروح، وإنما تزين جسدا من طين حقير، وصدق الشاعر (مِن تحت ثوبك مخزاة تستّرها تلك الثياب بها العورات تستترُ، وتحت جلدك كل محزنة تغثي فماذا به في الحسن تفتخرُ؟!) فهي ظاهر خدّاع لسطح حياة دونية فانية تذهب بذهاب الروح ذات البصر الحقيقي في الرؤيا والموت، ألست ترى في نومك وأنت مغمض العينين أجلى الرؤى، وعندما تستيقظ تغطي عيناك الغليظتان بصيرتك بما يدخل منهما إليك من الدنيا، ونورِها المبذولِ الرخيص المُترامي حولك. {ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا}.
إن الله تعالى قارنَ بين رأي العين، ورأي البصراء في الفئة القليلة المؤمنة التي غلبت الفئة الكثيرة كثيرا؛ ليعتبر أولو الأبصار، وذكر الزينة وبدأ بزينة النساء غير المطهرات والبنين، ثم ذكر ما عنده من نجاح في امتحان حياة الخلود الأسمى سالمين من السقوط في النار التي حفت في الدنيا بالشهوات فقال: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأي العين}، العين التي لا ترى قبل الموتِ وكشفِ غطائها ليصير البصر حادا بعد أن كان محدودا {والله يؤيد بنصره من يشاء إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار * زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المئاب * قل أؤنبئكم بخير من ذلكم للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله والله بصير بالعباد * الذين يقولون ربنا إننا آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار * الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار}، اترك بصر الله يشاهدك وأنت تستغفر بالأسحار، ولا تفعل ما يستحيي القدوس أن ينظر إليك وأنت عليه ولا تشتر بعين الله عينا ولا تجعله أهون الناظرين عليك، {يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم}.
إن النظرة هي وسيلة الشيطان في هزمك وإحراقك من الداخل والخارج (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس). قال الله لتعرف عدوك الذي يغويك بالشهوات: {يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون * وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون}، فإذا خلوت مِن زحام الخلق فاطرد الشيطان مِن خلوتك وذاكرتك، فهو أقرب من الواحد منه إلى الاثنين، واذكر أن الخلوة هي ظل الله عليك، فمد هذا الظل عليك خالدا بتذكر أحد السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله وهو رجل (ذكرَ اللهَ خاليًا ففاضت عيناه).
إنه يكفي لتعرف انعدام قيمة العين أمام البصيرة أن أول الناظرين لنور وجه الله يوم القيامة هو عبد الله ابن أم مكتوم، وهو صحابيّ كان أعمى العينين، عندما سمع قول الله في أعمياء البصيرة: {ومَن كان في هذه} أي في الدنيا {أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا}، فبكى فبشره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أول الناظرين لنور الله تعالى يوم القيامة، وكما قال صلى الله عليه وسلم: (بشِّر المشائين في الظلمات بالنور التام يوم القيامة) فالنور لمن غض العين عن أضواء الملاهي الدنيوية ورأى أمنيته وحَزَرَ صيدَه في صفاء الضمير، وسبح بروحه وراء السكينة العظمى، والشبع الأبدي في محيط لا يحاط به، أليس كما في الحديث (تفكُّر ساعة خير مِن عبادة سنة) .. إن تكبير الله وتسبيحه يحتاج تساميا في كل تكبيرة عن التكبيرة السابقة فهو أكبر من ذلك أيضا، وهو  أقدس مما قدسته بتلك التسبيحة، وأنت تستقصي كثافة النور والفهم في روحك في كل لحظة خلوة لتصل إلى كشف أبعد عن اللامتناهي .. (والتسابيح دي منازل .. هِوَّه بين عالم وغافل .. واللي بينفـَّض ترابُه .. واللي غصنُه بَلغ سحابُه .. راجع الحسبَه دا يمكن .. أعلى مش عامل حسابُه)!
بالله عليكم، لا تتركوا كل ذلك لتعملوا سفراء عند إبليس تعيشون على عميان وعمياوات البصائر، ولا تنخدعوا بهؤلاء السفيرات والسفراء لدى إبليس، الذين يجذبون مَن يُصدّق حسنهم الزائف مِن عيونهم، ثم يميتون قلوبهم ويقتلون حياءهم وحياتهم الحقيقية، وإن لم يقعوا في زنى الجَلد والرجم، الذي كان أمْر الرحمن الرحيم الرؤوف الحليم في مرتكبيْه: {ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله}، وقال وهو الستير الأعظم: {وليشهد عذابهما طائفة مِن المؤمنين}، وجعلهما مع المشركين والمشركات في تحريم زواجهما على المؤمنين: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرِّم ذلك على المؤمنين}، كل ذلك في سورة اسمها سورة «النور».
 واعلموا أن الجنة أعدت للمحسنين، والإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، والملائكة يرونك، ويُعرض عملك على الرسول صلى الله عليه وسلم كل أسبوع، وأعدت للمتقين، والتقوى ألا يفقدك الله حيث أمرك وألا يجدك حيث نهاك، وحورُها العيناوات {قاصرات الطرف} أو {مقصورات في الخيام}؛ هؤلاء هم جيران المدينة الفاضلة الحقيقية القادمة: الله والصالحون والصالحات مِن المؤمنين به نية وقولا وعملا، الذين اتقت عيونهم وقلوبهم وحفظوا أنفسهم وأرواحهم وفروجهم مما يغضب الله الشهيد البصير النافذ النور والبصر.
(قاسي اللي ساب ف عينك ... صورة ما بترحمش ضعفك
واللي ساب بينه وبينك ... ربنا، رحم عواطفك)
أيمن عزالدين علي السيد ..
18/11/2016 م

نقح في 27/11/2016 م

الجمعة، 23 سبتمبر، 2016

يا قدُّوس
دعاء/ أيمن عز الدين علي السيد ..
------------------
اللهمَّ انشـُر قـُدُّوسيَّتـَكَ علينا طـُهرًا ونزاهَهْ
حتى لا نفعل ما ليس يليق بمَن كنتَ إلاهَه
وَلـْـتــُـجْرِ العِفـَّةَ فينا مُتجدِّدة يا ربُّ كما جدَّدتَ مِن النهْر مياهَه
واجْنـُبنا الفـُحش مِن الأعمال ولو هو كان فـُكاهَه
واقـْـلِـبْـنا مِن هذي الدنيا إذ كانت بين نزولٍ وصعودٍ للجنات متاهَه
وأجبْ مَن أوْحَشَهُ البُعدُ عن الرؤيا للوجه القدوس فأطلَقَ آهَه
واصرف عنا خـُبْثَ الخِبِّ وخداعات الخبِّ وإن تجعلنا أهْلَ بلاهَه
وارزُقنا نورَ حياءٍ في القلب وبين الوجه نتيه به في المُلـْكِ تِيَاهَه
وامنحنا البرَكة فيما أحلَلـْتَ وزُهدًا إذ لا يَشبَع مَن في فِيهِ شراهه
واقـْصُر تقديرَ الناسِ على ما أحلَلـْتَ إذَ انَّ الباطل مهما جلَّ تفاهَه
ربي لا تغلِق بابَ التوبة حتى ترزقنا التوبةَ وامحُ الذنبَ العاهَه
وارفق بالقلب مِن الخشيةِ وتـَحَنـَّنْ بعد التوبة إنَّ التوبَ نقاهَه
ندعوك بجاه نبيِّكَ طه .. ما أعظمَه عندك يا مولانا جاهَه

--------------------------

الأربعاء، 14 سبتمبر، 2016

سنوات الجليد
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد ..
------------------
ما اتصوَّرتش تبقى حقيقة الدنيا كابوس
واني احتاج على مفتاح للشمس أدوس
علشان أقـْدَر أقرا فْ أمل الدنيا كتاب مطموس
*****
يونس ذرَّه فْ قلب الحوت وفْ قلب الليل وفْ قلب البحر
ذرة نور آمنت بيها الأمَّه المُرسَل ليها بحالها فْ ذاك العصر
أحمد ذرَّه في الجاهليه في شرك ووأد وغارة سُكر
ذرة نور امتدِّت عدِّت ملت العالم بحر وبرّ
نـُور متكثف طاهر خالص إدَّى فْ عامّ الرحمة أعلى دروس
*****
مين ها يعدِّي الكون الظلمَه دا بصفاؤه
مين متمثـِّل بالمولى فِ فضايل أسماؤه
مين صفة الرحمن فِ حنانه، مين صفة الواحد فِ وفاؤه ..
مين تلمع وتضوِّي وتهْدي ذرات قلبُه وزاكيَه دماؤه
ورفعت عينيَّ وْغضـِّيتها والبرد فْ دمي بيغوص
*****
سيبتيني اتسوِّل نظرات الإعجاب فِ طاقية ساحر
وأمثل دور الأحياء وشعورهم في قصايد شاعر
وانا قلبي بُركان مِ الثلج مِن ساعة الفوران متحاصر
ع الرَّجعَه لـْفِطـْرتي مش قادر من هجرِك لليوم الآخر
وباغني كالبهلوانات: أنا مش جاي لِك فارس لكن جاي لِك مِن حُسْنِك مفروس
*****
بقى بَعد العقد الرابع بتـْسائليني مش ها تخطـِّي ظلمات السور
وتحارب قطعان الظلمة بالسيف الثلجي المكسور
وانا عز شبابي وإيماني وحبي وثقتي الوافـْرَه في الخير
لما وَشـَّحْت اكتاف أحلامك بيهم قلتي عليهم طيش دَرْوَشه وغرور
صَدْمِتِي فيكي كات زي المطر الجاي م العالي واتدوِّب في الأرض البور
والمَلـَك النازل م الجنة للدنيا يحْييها بحسناته الهايله واكتشف انّ الدنيا بْحالها جميع بلدانها عُملاتها فلوس
*****
أنا مش أحمد أنا مش يونس أنا حتة أيمن عز الدين
غايتُه يصلـِّي ف زاوية بصوتُه الشارح بس بواحد والا اتنين
وامَّا يقول الشعر يقوله أمَلـُه مجرَّح صوته حزين
وامَّا يضمّ الطفلـَه يدمَّع ويقول: إنّ اولاد الشيب يُتَما وْمَسَاكين
وامَّا قتلـْت الفار الخايب في البلكونة الإشفاق عذبني شهرين
آدي بطولتي ضعيف مُتَضَعِّف والمَسْكَنـَه هِيَ كلّ تذاكري للفردوس
*****
ما اتصوَّرتش تبقى حقيقة الدنيا كابوس
واني احتاج على مفتاح للشمس أدوس
علشان أقـْدَر أقرا فْ أمل الدنيا كتاب مطموس

----------------------------------------------

الثلاثاء، 13 سبتمبر، 2016

اللي فرَق معايا
كلمات أيمن عز الدين علي السيد
(تجربة رقم 2)
-------------
ما فرَقشي معايا راحة أو ضنا
ما فرقشي معايا عوزة أو غِنى
ما فرقشي معايا مِن فـُوت المُنى
غير وجودِك جنبي تروي حُبِّنا
*****
كل شيء كنت فْ حياتي اتخيِّلـُه
مرّ في بُعدِك قِدِرْت استحملـُه
أي باب للحُزن كنت باقفِلـُه
بالرَّجَا فْ ساعة رجوعنا لبعضنا
ما فرَقشي معايا مِن فـُوت المُنى
غير وجودِك جنبي تروي حُبِّنا
*****
وامَّا قلتي لي: الفراق هوَّ النهايَه
كان كإنّ الشمس وقعِتْ مِن سمايا
مِن ساعتها كل شيء فارِق معايا
صوتي راح وانكسَر ناي الغـُنا
ما فرَقشي معايا مِن فـُوت المُنى
غير وجودِك جنبي تروي حُبِّنا
*****
كل شيء في الدنيا متغيَّر عليَّ
والدموع بدِّلت صُورتُه فْ عينيَّ
مَرَّرِتْ صبري اللي كان سُكـَّر فِ ثانيَه
حتى انا بعد اللي صار ما بقتش انا
ما فرَقشي معايا مِن فـُوت المُنى
غير وجودِك جنبي تروي حُبِّنا
-------------------
اللي فرق معايا
كلمات أيمن عز الدين علي السيد
(تجربة رقم 1)
-------------
مِن نهار ما شمْسي وقعِتْ مِن سَماكي
كُوني قايد، جَفني ساهد، قلبي باكي
قدّ خُلد الضلمة فيكي وطول مساكي
*****
ما فرَقشي معايا راحة أو ضنا
ما فرَقشي معايا عوزة أو غِنى
ما فرَقشي معايا مِن فـُوت المُنى
غير وجودِك جنبي تروي حُبِّنا يا ملاكي
مِن نهار ما شمسي وقعِتْ مِن سماكي
كُوني قايد، جَفني ساهد، قلبي باكي
*****
كُنا قِصَّه فيها لليائسين أمَل
كنا فرحَه للحياه ها تكتمل
كنا زهرةْ حُبِّ عُمْرها طِوِل
بس فجأه الدهر ملّ مِن هَنايا ومِن هَناكي
مِن نهار ما شمسي وقعِتْ مِن سماكي
كُوني قايد، جَفني ساهد، قلبي باكي
*****
بسّ حاسِب يا زمان المُعْجزات
أمَلي في المولى الكريم عُمرُه ما مات
مِن حياة الله باشوف الذكريات
راجعَه أزهى م اللي فات شاربه مِن دمعي وبُكاكي
مِن نهار ما شمسي وقعِتْ مِن سماكي
كُوني قايد، جَفني ساهد، قلبي باكي
قدّ خُلد الضلمة فيكي وطول مساكي

------------------ 
دي البدايَه
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد
------------------
فِكْرِكِ ايه .. ظنـِّـك ايه؟
قلبي لمَّا تجْرحيه
جرْحي حتى انْ متّ بيه
فاكرَه لُومي يْموت معايا  وْ
تنتهي كلّ الحكايَه؟
لأ دا دي بسّ البدايَه
واللي جيّ ها تعرفيه
---------------
إنتي نـَفـْسِك شاهدَه فاكرَه
وامَّا تاخدِك كلّ ذِكْرَى
الشعور بالذنب يبقى
جنب حظـِّك أقسى فِكـْرَه
تقبلي معاها التعاسَه
والألَم تتراضي بيه
***
فيه ميزان حساب قِصاص
والمشاعر مش رُخاص
والضمير الحيّ جرحُه
أبقى من جرح الرصاص
والضمير جوَّاكي أوّل
حَدِّ لازم تقتليه
***
وِانْ ما راحشي الجَرح بيَّ
كلّ نبضَه فْ كلِّ ثانيَه
في الألَم تدعي عليكي
والدُّعا دا مش شويَّه
يسمَعه العدْل فْ سماؤه  وْ
كل ظالم يتِّقيه

-------------

الاثنين، 12 سبتمبر، 2016

بعض الكارثة (عامية)
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد
----------------------
مِن يوم فراقنا وروحي ما نطقت ولا حتى بْهمسة
قلبي اشتكى من نزفـُه وبْيشكيي وبْينزف لِسَّه
لكنِّ روحي الساميَه ع الكون بِلـُغِتها
ما بقتش شاعْرَه وْمهما بالذكرَى لاغيتها
كأنها بَعْد الفراق مشلولة أو صَمَّا وخَرْسَا
*********
فوق الكلام كان فيـ معاني .. كان الكلام يعيَى يْعاني
علشان يقول واحد منها .. لكنّ روحي بْتكوينها
كات بايحَه بيها فْ دواوينها .. وكنتي روحك سامعاني
وكل دا راح فِ ثواني .وْ. روحك بروحي مش حاسَّه
 مِن يوم فراقنا وروحي ما نطقت ولا حتى بْهمسة
*********
أنا مت مِن يوم ما بْعِدْنا .. يوم ما انتهى زاد مواعيدنا
دِبْلِتْ غصوني وأوراقي .. وضميري حيران مش لاقي
سبب يرَضِّي بفراقي .. أكاد الوم عدل قضائي
وانا روحي مؤْمِنه بوعيدنا .. كات حافظـَه للتقوى ودارسَه
مِن يوم فراقنا وروحي ما نطقت ولا حتى بْهمسة
*********
عايش كما بْقلب صناعي .. مش هوَّ دا القلب بتاعي
هيكل كتير يشبه صورتي .. لكن لا روحي وبصيرتي
وحرارتي في الهوى وخطورتي .. ولا تاريخي ولا سيرتي
يِلِيقـُوبي ولا لاقي ناعي .. ينعاني ودا بعض الكارثه
*********
مِن يوم فراقنا وروحي ما نطقت ولا حتى بْهمسة
قلبي اشتكى من نزفـُه وبْيشكيي وبْينزف لِسَّه
لكنِّ روحي الساميَه ع الكون بِلـُغِتها
ما بقتش شاعْرَه وْمهما بالذكرَى لاغيتها
كأنها بَعْد الفراق مشلولة أو صَمَّا وخَرْسَا

------------------------------