الاثنين، 20 فبراير، 2017

          وَالْدِي
----------------
سألوني ع الأُبُوَّه
قلت: إلأُبُوَّه هوَّ
كل أبّ عاش صَدُوق
ساب أثار على الطريق
بَحْث في كل المسائل
اللي بتْهِمّ الأواخر والأوائل
خطوَه خطوَه
***
الأبوَّه في سواءك
وانحناءك ظِلّ ساجد
ع البذور وانتَ بِتِوْصِل
أرض ربَّك بِسَماءك
زيّ حَلْقِةْ عِلم تِبْذل في العَلام
كل وِرْث أنبياءك
وانتَ بتصلي إمام
وانتَ مُفْشِي للسلام
وانتَ ذاكِر للإله
طول حياتك بالتمام
وانتَ فِ هَزْلَك وجِدَّك
للي رايْدِ المَوْلَى قُدوه
***
الأبوَّه:
لمّا يطْلَع عِطْر بِنْتَك في الربيع
والجميع يطلبها منَّك
بالنفيس والوضيع ترفض تبيع
إلا خالص للإله
اللي مُستقبَلها باليَقِين معاه
يعني أهل الدين، وأجْمَل
وجه بالتقوى تَكَحَّل
لِلْجَنَايْن الباقيَه يِحْمل
مش لِقَصْر ذهَب مؤقَّت
وقْت فُوتْنا الكون ما يِثْبَت
للي شاف رُوحها حُوريَّه
في الجسَد ساجدَه وهِيَّ
نايمَه، صاحيَه، رايحَه، جايَّه
لخطيب إيدْها مُبايْعَه
ع الممات للمولَى طايْعَه
موسَى إلل مَفِيش معاه الا جُهُودُه
بسّ بِيْجَسِّد أمان الله وُجُودُه
اللي تشعر مِن عُهودُه
دِفْء إيد الله فِ إيدُه
تلقى شمس الخير دفاها في خدودُه
لو لَمَح إبداعُه فيها، نورُه غنَّى لْروحُه غِنْوَه
***
الأبوَّه: انّ انتَ تِبكي مِ الحنان والخوف على ابنك
رغم إيمانك وظنَّك
بالإله، وِتِخْشَى إنُّه زَيّ نُوح ما يْكونشي مِنَّك
فِعْلُه غير فِعْلَك، وآخْرُه
وانّ مش ها يْفِيدُه فخْرُه
إلا بِسْجودُه؛ فتِسجُد
كلّ ما ربَّك يِزَوِّد في الهُدَى عليك ودِينُه
تعرف انّ فْ دِينُه ديْنُه
تبقَى لُهْ أدْيَن وأعْبَد
تِبْقى له في الفخر أسْوَه
***
الأبوَّه: في التوكُّل ع الجَليل
تِتْرُك الأُسْرَه كما سابها الخليل
في مكان يتْصَلَّى فيه
والقلوب المايْلَه ليه
مايْلَه للرَّبِّ الجَميل
وانتَ داعيلْهم بِرِزْقُه
مش لِذَاتِ الرزق لكنْ لاجْل يبْقو
شاكِرِين عارْفِين لِحَقُّه
لو ما نالش العهد منهم
تِبْقَى دعوة شًكْر مُنعِم
حظُّهم واللهُ أكرم
بالدُّعَا وْدا سْلاح لا يُهْزَم
والرسول كان للخليل الأب دعوَه
***
الأُبوَّه: هَمّْ أوَّل مِن هُمُومك
م الطفوله وحَكَايا وذِكر ابوك
ثم فصْلُه اختك واخوك
عند نومَك
ومرورًا بالمراهقه والمواظبَه ع الطهارَه والصلاه لِيلَك ويُومَك
ووصولًا للرجولَه وانتَ بتْبَدِّل هُدومَك
وانت مش ناسي بِتِدْعي الله يجنِّب الشيطان نَسْلَك وتِحْلَم
وامَّا يِيجي النَّتْج تنذِر الوِلاد كَأُمِّ مريم
يطْلَعو أحرار تحَرِّي لِرِضا الربِّ المُعظَّم
يعرفو النور ويكتِشفو كشوفهم
يِبْقُو زَهْر آيات يِشُوفُه اللي يشُوفْهُم
رغم ألوانهم ولَكْنَاتْهم أَحَدْ مُحْيي ورا مجموع حروفهم
سُمْر، بِيض، رِجَال، ونِسْوَه
***
الأبوَّه: أصلها في البَدْء راجل
يعني ثابت ع الحقيقَه أو مُناضِل
لو يِحُدًّه فْ نِضالُه عَقْل عاقِل
ينكِسِر، أصْل الولادْ دُول مَجَابِن ومَبَاخِل
لاجْلُهُم مُمْكِن نِسَافر أو نِهَاجر
نشتغل بين المناجم والمَحَاجر
ندِّخِر ليهم ما كنَّا بيه نِبادِر مِ التَّصَدُّق
واللي أصْدَق
في الحنان بيهم وأرْفَق
اللي حَوِّش عند رزَّاقُه الكريم
في يتيم اليوم أبو التوب القديم
100 حنان للي بُكْرَه يكون يَتيم
اللي حافِظ ع الوطن مِن كل عادي وْ
قال: ميراثنا مِ الإلهْ
رايَه بِتْظَلِّل بلادي
كل شعب فْ قَلْبُه ذِكْرُه والأذان عليه مِنادي
كل أرض بْدَمّ أَخْرِ الأنبياء والصحابَه كَتْ بِتُرْوَى
***
الأبوَّه: بَالْطُو منسوج مِ الكرامَه طْويل ودافي
في الشتا حَطُّه أبويا فوق كِتاف أمِّي وْكِتافي
رغم بَرْد الكون بوِشّ إثارُه صافي
إيد تِشَبَّع أمِّي باللُّقْمَه الحَلال
بالحَنان تِطْعِمْها مِشْ ذهَب وِمَال
لمَّا تِشبع منها تِرضِع العِيَال
يِطْلَعُوا سِلسال حنان، شَلَّال جَمَال
رُقْيَه، أو حَبِّةْ دَوَا بين الأنامِل
ضَمَّه، تعْزِيَّه فِ لِعْبة طِفل جاهِل
في التباسط والتواضع والتنازل
في التجاهل والتغافل عن تقاصير العَمَل
في الحُمُولَه دْقيقَه بلاص العسَل
حتى في «حَطَّه يا بَطَّه»، أو فِ «همَّ يا جَمَل»
في الهزار زي الرسول باطْرَف جُمَل
لمّا قالْ. للصَّحابي: هاحْمِلَك بُكْرَه على إِبْن الجَمَل
كل نُكْتَه صادْقَه فيها سُنَّه حِلْوَه
***
كل ده مِن الأبوَّه وْ
كل دا شُفْتُه فْ أبويا فْ قُصْر عُمْرُه
رغم سِنِّي ما انساهوشي مهما أعوامي يِمُرُّو
لا، ولا ارضَى يْكون مكانُهْ
النجوم اللي على الدنيا يِمُرُّو
هُوَّ علِّمني الجمال من حُسْن أخلاقُه وبِرُّه
واللي فِيَّ مِن علوِّ الفِكر فِكرُه
واللي فِيَّ مِن حياة الشِّعر شِعرُه
والتراث الصافي جدًّا بِذْرِتِي نِمْيِتْ فِ نَهْرُه
ساب لي والدي وراه خزانات مِ الكتب
بس إللي أهْدَ هُو لِي وصار أحَبّ
بَعْد قُرْآن الإله، ثُمَّ سُنِّة مُصْطفاه
ساب عقيدْةِ المؤمن الكتاب دا نِمرَه واحِد
والكتاب التاني هوَّهْ منهج المسلم وكانو لْرُوحي أعظم الموائد
ساب لي برضُه بُصْلَه غير بُصَل المساجد
بُصلَه فِ ضميري الحَسِيس قَوِي لِلإشارَه
مِن بَصِيرَه حادَّه تِشحَذها الصلاه والاستِخارَه
والتصدُّق بالمُتاح خاصَّةً عند الذنوب
والتَّعَجُّل والمُبَادْرَه لْمُوتِي وانِّي وَقْتِي اتُوب
وانِّي أعْرِضْ حالي ع الإيَّاكَتِين
أعْرِض الإخلاص على إيَّاكَ نَعْبُدْ، ثُمَّ إيَّاكْ نستعين
كل حادثه اتحرَّى فيها فْ حِينْهَا تَوْحِيدُه وْرِضَاؤه
والكتاب علِّمني عن ربِّي وْقَضَاؤه
إنُّه بادئ بالعقيده وْكُونُه واحد
ثمّ بِرّ الوالدين دا قضاؤه لكل عابد
للتلازم في وجودنا بين مُسَبِّب رَبّْ وَاجِد
وسَبَب مِ الرحمَه في والدَه ووالد
والجِدِيد يِخْلُفْ الماضِي فِ كُونُه
لاجْل لا يخْلَى الزمان مِن بِدْعِ لُونُه
وأبويا الله يصونه وْ
يجعلُه فْ ظِلُّه وْغصونُه
عن يَمِين العَرْش حُبًّا فيه لإيمانُه وْيَقِينُه
كُونِي ما قْدِرْتِشْ أَكُون في رُبْع دِينُه
وانُّه نجم مَهُول بِينِي وِبِينُه
فرْق شاسِع في المَكَانَه؛ ده لأنُّه
هُوَّ كُلِّ الأصْل، وِانِّي فرْع مِنُّه
صُورَه بَسّ لِلأُبُوَّه
والحقيقة انّ الرُّجُولَه والمُرُوَّه والأُبوَّه
والمعاني الحِلْوَه مَجْمُوعَه فِ كِلْمَه هِيَّ: «هُوَّ».
=================


الجمعة، 17 فبراير، 2017

ما بَقَاش مسموح
لمَّا رجعتي لقلبي اتردِّتْ فيَّ الروح
بس اتردِّتْ فيَّ يا روحي وانا مدبوح
صار إحساسي المرهف بيكي إنِّك نار
تكوي مشاعري، وْكل مشاعري آلام وجروح
***
كان الحُبّ دا غالي عليَّ وْهان فِ عْنيكيي
كان عهدِك أفْديه بحياتي وْكنت افْديكي
بس الوقتي رْجوعِك ليَّ ما يْفيدكيش
لُومِي جَرَاءَه قَتَلِتْ حبي وْما تْلومينيش
ليه سيبتيني فْ عِزّ طْموحي وأحلامي بيكي
ورجعتي لي وانا ما بش باقي فِيَّ طْموح
***
لمَّا رجعتي لقلبي اتردِّتْ فيَّ الروح
بس اتردِّتْ فيَّ يا روحي وانا مدبوح
صار إحساسي المرهف بيكي إنِّك نار
تكوي مشاعري، وْكل مشاعري آلام وجروح
***
كِبْرِ الوافي الموت أهْوَنْ لُه مِن تحطيمُه
وفْ وِسْط الموت انا قلبي اتفائل يِلْقَى نَعيمُه
وامَّا اتردّ الحُبّ الخاين تاني لحياتي
كان أرخَص شيء قُدَّام قلبي وْجَنَّاتي
غدرِك حَلِّلْنِي مْن العهد وْمِن تحريمُه
والإخلاص مش لِعْبَةْ طِفْل بْيِجِي ويْرُوح
***
لمَّا رجعتي لقلبي اتردِّتْ فيَّ الروح
بس اتردِّتْ فيَّ يا روحي وانا مدبوح
صار إحساسي المرهف بيكي إنِّك نار
تكوي مشاعري، وْكل مشاعري آلام وجروح
***
رافِضِك، يا حياه هدِّدني فْ أوِّلها فراق
وباشوف الحِلْو مْنِ ايَّامِك ووعودِك لِيَّ نْفاق
العشَم الطاير حدِّدتُه بِحدود لَها ما يْخَطِّيش
والحُب دا يا يْعيش في المولى يا يْموت ما يعِيش
الموت والعيشه مع الخاين مش بش سَوَاء
الموت مسموح بُه لكن حُبِّك بقى مش مسموح
***
لمَّا رجعتي لقلبي اتردِّتْ فيَّ الروح
بس اتردِّتْ فيَّ يا روحي وانا مدبوح
صار إحساسي المرهف بيكي إنِّك نار
تكوي مشاعري، وْكل مشاعري آلام وجروح

===============

الجمعة، 10 فبراير، 2017

عُودِي للظن الجميل
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد ..
-------------
كُنْتي آخر شيء أخاف على القلب مِنُّه
كنتي لِعْنَيَّا المَعِين لو لَحْظَه حَنُّو
لِلْجَمال للِعِشْق
للأمان للصِّدْق
وامَّا للظالم بعَزْمي قُلت: لأ
صِرْتِي أوَّل باب دخل لي الظُّلم مِنُّه
***
كنت راسمِك زيّ ما عرفتِك زمان
نِيل بِيِرْوِي جَنَّه تِطْرَح نور إيمان
نَجنِي مِنُّه إتِّبَاعْنا لكل حَقّ
لُه مْنَادِينا الجَرَس وايَّا الأذان
بَسِّ بان بينِك وبينِك ألف فرْق
خُنْتِي قلبي والَّا خانُه حُسْن ظَنُّه؟
***
كُنْتي آخر شيء أخاف على القلب مِنُّه
***
كانْ بِيِرْبُط بين وِلادِك دِين وِنَخْوَه
كنَّا في ربِّ وْوَطَن أحباب وإخْوَه
كان سلامِك وأمانِك أحلَى رِزْق
والقلوب ع الحقّ مجموعَه بِقُوَّه
وِلْتَشَابُكْنا عليه ظِلَال وِدِفْء
إيـ اللي خلَّا دي الفروع ينفِرْقُوا عَنُّه
***
كُنْتِي آخر شيء أخاف على القلب مِنُّه
***
كان وِلادِك يعرفوا إيه لِادِّخَار
يشتروا بالعُمر جَنَّه، يْخافوا نار
صاروا عاجْلِين ع الرخيص وِكأنُّه سَبْق
كان فِ سوق العِرض أو حَفلة قِمار
ناس على بْساط المزاد مَدْلُوقَه دَلْق
والجهاد بالمال ونفْس عليه يِضِنُّوا
***
كُنْتي آخر شيء أخاف على القلب مِنُّه
***
كُوْنِي حَبِّيتِك كِدا دا لْإنِّي مُؤْمِن
شُفْت فيكي جَنَّه بِينْها لا اخاف ولا احْزَن
لَكِنِ الشَّرِّ اللي فيكي خَنَقْنِي خَنْق
مِن مُجُونِك وِلْسُجُونِك؛ شيء لا يُمكِن
والغَلا اللي ممرَّر كل حَلْق
والفساد اللي خَدِك مَعْرَض لِفَنُّه
***
كُنْتِي آخر شيء أخاف على القلب مِنُّه
***
يا كِنانْةِ اللهِ وأَسْهُمُه الْعُزَاز
مش في لِاسْتِمْنا - الرجوله - في الجَواز
ضَرْبْ سهْمِك فيكي ما لك في دا حق
دا سَفَهْ لا فْ دين ولا فِ بْطُولَه جاز
العِدا يا مصر بسْهامِك أحَق
والَّا حَارْسِك ما بَلَغْشِ الرُّشْد سِنُّه
***
كُنْتِي آخر شيء أخاف على القلب مِنُّه
***
يا بِلَادي عُودِي للظَّنِّ الجَمِيل
ما تْمِيلِيش وَايَّا الطُّرُق لمَّا تِمِيل
فانْيَه دُنْيانا وأعمارْنا كَبَرْق
لَقَّنينا الصِّدْق ع الدَّرْب الطويل
ما في غير الحق بالراحْلِينَ احَقّ
يِوْصِل المؤمِن لِمَا عْيُونُه تَمَنُّوا
***
كُونِي آخرْ شيء أخاف على القلب مِنُّه
كوني لِعْنَيَّا المَعِين لو لَحْظَه حَنُّوا
للجمال للِعِشْق
للأمان للصِّدْق
وامَّا يُصْرُخ قلبي عند الظُّلْم: لأ
خلِّي سيفِك ضِلْع قلبي وقَبْل مِنُّه

===============