الثلاثاء، 21 يونيو، 2016

يقول الله تعالى:
{الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا}. [سورة الفرقان: آية 26].
-----------------
الرحمة والتعسير
كلمات
أيمن عز الدين علي السيد
----------------
حين يكون المُلك الأكمل للرحمنْ
لا سُلطة لا صوت ولا تحراك لخلْق الله ولا سلطان
 حتى الجِلد، الكفُّ، لسان المرء إذا أذِن الله سيشهد ضد الظالم خاذِلَه كلَّ الخُذلان
لا يشفع بل لا ينطق أحدٌ دون الإذن ولا إنس أو ملَكٌ أو جان
هل تحسب سَيَعُـمُّ اليُسر بهذا اليوم على الإنسان؟
لا واللهِ، لقد خَطـَّأَ ربك هذا الظن وخَطـَّأ هذا الحُسبان
حين يكون المُلك الأكمل للرحمن
ينتقم الله لرحمته المقهورة في الأكوان
ويل للظالم في الدنيا مِن هذا الموقف أيًّا كان
أمهله اللهُ ، ولم يُهمِلهُ مهما مرَّ من الأزمان
واليوم يقول الله لدعوات المظلومين جميعا: هيا فلأنصرك الآن
أفتح كل قضاياكم، أنظر في كل دعاويكم، أجبركم، أنصفكم مِن ظلم قضاة جميع البلدان
يا مَن غرَّته الإنسانية فانتصب لتعذيب الحيوان
يا مَن أعجبه قوَّته أو سُلطته فاغتصب حقوق عديمي القوة والسلطان
يا مَن حملته رجولته فأهان البعض من النسوان
يا مَن لشباب فيه استعلى ، ظلم كبار السن أو الصبيان
يا مَن زيَّن بالنطق وبالكلمة تحويل بريء لِمُدَان
يا مَن أغوتكم كثرتكم ففعلتم بالقلة فعل الذئب بقاصية الرعيان
يا مَن ظلم بذلك أو بسواه مما يعلمه الجبار الرحمن
لا تَرْجُ الرحمة في الخالد لكن فلتترقَّبْ أن تخْلد أبدًا في النيران
بمقامعِ وسجونِ حديدٍ بجهنم حتى لتذوب يداك على القضبان
إذ تشرب تشرب ماءً كالمُهل، صديدًا، تأكل زقوما يشبهه رأس الشيطان
لا يسمن أو يغني الجائع والعطشان
يا ظالم، قل لي مَن يرحمك بذاك اليوم إذا كان مُعذبك الرحمن؟!
من لا يرحم من خلق الرحمن يكون اليوم عليه عسيرا ويُهان
مَن لا يرحم لا يرحم؛ من يستمع الآن
-------------------------------
ادعو لي بهذا الدعاء
كلمات
أيمن عز الدين علي السيد
-----------------
يلوم عليَّ القريبون مني ... دعائي بموتي إلهَ السماءْ
ولو يعلمون اتقائي بهذا ... مِن الشر لم يغضبوا مِن دعاء
وإني - وإن لم يكن يُستجابُ ... مِن الأمر ما لم يُوافِ القضاء -
لَيُصرَف عنيَ مِثلُ اتقائي ... ويدَّخر الله لي ما يشاء
***
ولو يعلمون بحالي إذا ما ... دعوتُ بموتي وحجمِ الرجاء
للاموا عليَّ يقيني بموتيَ ... بُعيد قليلٍ؛ لِخزْل الفَناء
فإني إذا ما دعوت المُجيبَ ... أظـُنُّ بعقليَ أن لا نَساء (تأخير)
فأغمض عيني وأفتح عيني ... فألقى جديدي وأمسي سواء
هنالك أحزن جدًّا وأعيى ... فتلك مصيبة هذا الدعاء
فكم تُحزِن القلبَ عودةُ دُنيا ... يَ حولي وفقد الرجا في النجاء
هنالك أدعو: اكفني ذي الدُّنى ... أعِدْني تُرابًا بغير جزاء
فلا نار لا جنة إنما ... يكن ما عملت كفاءً كفاء
***
ألا ليتَ أني مصيري كشاةٍ ... تُذَكـَّى فتـُأكل بعد الشواء
فتغدو ترابًا فليستْ تُحِسُّ ... وإن هي ديست بألف حذاء
فإني مللت شعوري ونبضي ... ونظرة عيني وجري دماء
ولكنَّ لي أمنياتٍ بربِّي ... ويعلو بأفقي اتساعُ السماء
وأوحشني والدِي ولداتي ... ومَن سبقوني لدار الغَناء
وآمنتُ أني لربٍّ غنيٍّ ... فلم يُرضني كَبَدي والعناء
لدى الله جناتُ خُلدٍ، ورزقٌ ... كريمٌ، وأنهار خمر وماء
ففيمَ أعاني الظما في حياتي ... وحرًّا وجوعًا وهذا الشقاء
وربي غنيٌّ كريمٌ عزيزٌ ... قديرٌ عظيمٌ له ما يشاء
عَطَاهُ كلامٌ؛ فما شاء قال ... له: كن؛ فكان وحلَّ وجاء
فمَن كان داعيَه لي دعاءً ... فحسبي دعاه بقِصْر البقاء
ليأخذك الله قبل الصباحِ ... ليأخذك الله قبل المساء
ليأخذك الله قبل ثوانٍ ... «ليأخذك الله» خيرُ دعاء

------------------

السبت، 18 يونيو، 2016

رسالة إلى النيل الأسير
كلمات
أيمن عز الدين علي السيد
-----------
مسافر كبلوا خطاهُ .. مغلولةٌ قسوةً يداهُ
وكان لي في الظما حياتي .. والروحَ مِن داجني وشاتي
وجَنتي، منحلي نباتي .. وما عليها انبنى سِواهُ
فلم نزل نشتكي ظماهُ
مسافر كبلوا خطاهُ .. مغلولةٌ قسوةً يداهُ
***
صناعتي أصبحت خيالا .. وجنتي جافت الزلالَ
ومطعمي ومشربي فآلا .. تَسَوُّلا تعنو به الجباهُ
بعد الذي كان من غناهُ
مسافر كبلوا خطاهُ .. مغلولةٌ قسوةً يداهُ
***
قد كنتُ في أقصري أميرا .. يجيئني الخلقُ كي أميرَ
فها أنا سائلا فقيرا .. بشربة بعت ما أراهُ
عِزًّا حباني به الإلهُ
مسافر كبلوا خطاهُ .. مغلولةٌ قسوةً يداهُ
***
يا سيدي إن تكن حبيسا .. بالسد لا ترتجي هويسا
مُنَفـِّسًا كم بنا نفيسا .. مُكَمَّمٌ بقبره، دِماهُ
ترجو ذكاة الذي زَكَاهُ
مسافر كبلوا خطاهُ .. مغلولةٌ قسوةً يداهُ
***
حُرِّيَّتانا، غِنَى دُنانا .. حياتنا والأُلَى وَرَانا
عزتنا، أرضنا، سَمانا .. في خالقٍ يُرتَجَى نَجَاهُ
مِن ظالمٍ ذاكَ في رداهُ
مسافر كبلوا خطاهُ .. مغلولةٌ قسوةً يداهُ
-------------------
كيف حالكم؟
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد
----------------
يا سائلي عن حالنا، ما تحسب .. واللهِ، نأكل كالخراف ونشربُ
إذا تُرِكْنا نرتعي فـُتاتـَنا .. فشأنـُنا تناطحٌ وتضاربُ
وإنْ نَعِمْنا بالنقود زيادةً .. إذا زرائبُنا أخسُّ وأرحَبُ
ويذبح الجزَّار أهلينا فلا .. نبغي سِوى ميراثِهم ونطلبُ
 ذي حالنا مِن قبل بعْث محمدٍ .. عُدْنا إليها نَحْنُ بَعْدُ العَرَبُ
مِن يومِ هَدَّ الاختلاف خلافةً .. كانت كحبل العِقد صِرْنا نُنهَبُ
قَطَعَتْ حدودُ الغربِ حَيَّ جسْمنا .. وتقاسمونا والدما تتلهَّبُ
ثم افترقنا باردِينَ كجُثةٍ .. زُرِعَتْ بهم أعضاؤها لا تغضبُ
كل يقول بجسمه: تحيا بلا .. دي، لا بلاد عمومتي؛ وَيَكْذبُ
فلا حياة لمن يُنادِي أو يُنا .. دَى إن يكُن هُوَ لا يحسُّ ويُشْبَبُ
شربَتْ فلسطينُ العزيزةُ دمعنا .. وصراخنا وما يفور فنكتبُ
ثمَّ ابتُلينا بالعراق وليبِيا .. وسوريا وغيرها تُعَذَّبُ
 وتُفَجَّرُ الأطفال أشلاءً بها .. والدمع منا لا يُطاوِع يُسكَبُ
بل كاد يصرخُ شاهدٌ تِلفازَهُ: .. كُفُّوا دماكم عن فمِي إذْ أشربُ
صونوا ذِهِ الأشلاءَ عن تفجيرها .. إني لآكل لا أغصُّ وأرغب
يا أيها الشهداء، ما لِبنيكمو .. يتصارخون ونحن نجلس نلعبُ
آذيتمو نفسيَّتي، أَأَرَدْتُمُو .. أني أعود إلى عِدَانا أشجُبُ
 إني مللت، وكم ألاقي حرجًا .. مما أقول لأجلكم أو أخطُبُ
وأنتمو تتقمَّصون تَفَجُّرا .. وتُقـْتــَّلون بحنكةٍ لا تكذبوا
قتلتمو نفوسَكم وأهلَكم .. كي تحرجونا فاذهبوا عنا اذهبوا
لا تُدْخِلوا في نشرة الأخبار عن .. سعر العليقة شُؤْمَكم- بل اغربوا
يا سائلي عن حالنا بعد الخلا .. فة إننا أحياء نأكل، نشرب
نُقضت عُرانا عروةً مِن عروةٍ .. كقول أحمد والعقودُ تَعَاقَبُ
لا عقلَ يجمعنا، غثاءً يَحمل السَّـ .. ـيلُ العظيمُ وحيث شاء يَقْلِبُ
عَظُمَتْ بلاهةُ غاصبٍ لم ينتهبْ .. قـُطـْعانَ لا رَبَّ لها ويَغصِبُ
 عند التعارف بالذئابِ نستحي .. مِن أن نقول مسلمون فنُحْجَبُ
ونقول: خرفان، غثاء، قطعة .. مِن غنمٍ، أو دولةٌ، أو عَرَبُ
كان الأوائل يفخرون بعبده .. ورسوله، ونصيره إن يُنسَبوا
ونحن قومٌ رَبـُّـنا أعزنا .. بديننا، فَجَثَا لدينا الكوكبُ
فإذا ابتغينا عزَّنا في غيره .. أذلـَّنا بَعْدَ العُلا ذا المطلبُ
إلا الذي رحم الإله، بغير رحمن .. الوجود مفاخر متعصَّبُ
شتان بين تعارفٍ وتعارفٍ .. فتوقـَّفوا أمام ذا وتَعَجَّبُوا

--------------------

الجمعة، 3 يونيو، 2016

الآن قف !!
------------------
أحد الدروسات العظيمهْ
في كيف تَنزل الهزيمه
ترْك الرُّماةِ مكانهم
في أُحُدٍ رَجَا الغنيمه
***
لم يرقبوا عينَ السماءْ
واللهُ يأخذ شهداء
قد كاد يلتقط الذي
زلَّ وراء الأسراء
***
وأنت كنتَ في الأمانهْ
وعليك نيشان المكانه
تكاد تروي سُترتكْ
بدماك فاخترتَ الخيانه
***
الصف كان واسعا
والله كان سامعا
فاخترت ضيق عيشةٍ
ستزول عنها مسرعا
***
كم ستُعمَّر يا تُرى
وتروح عما قد ترى
لا من صفوف الشهدا
وإنما المُؤَخَّرَا
***
أهكذا لك النهايهْ
وأنت من نال الولايه
لتكون رأس الشهدا
فنكلت عنه من البدايه
***
ليست كزيِّك السُّتَرْ
ولا الرمال كالحَضَر
أخترتَ خضراء تزول
على جنان المُستقرّ
***
مع حمزة مع الأُسامهْ
مع منتدى دار المُقامه
أخترت بدلةً سواءً
يلبسها أهل الندامه
***
ماذا بنفسك قد فعلتْ
تبَّت يداك وشُللت
لم تقتل الأعداء لا
بل أنت أوَّل مَن قَتلت
***
الموت خير لك مِنْ
حياة أسئلة تَجُنّ
لو أنني لو أنني
وليت أني لم أخُن
***
لكن بما أنك حيّْ
فخفف الذنب بشي
أن توقف الدور الذي
رَكِبْتَهُ دورَ الشقيّ
***
ليس المتاب بمستحيلْ
قد تستطيع قد تطول
ألَّا تدوم قاتلا
أبدا وإن كنتَ القتيل
***
ليست كظنِّك السلامهْ
إن السلامة في القيامه
على رءوس الشهداء
والخزْيُ ثَمَّ والكرامه
***
لا بدَّ قبلَ ذا الوُقوفْ
في موقف الهَوْل المَخُوف
من وقفة لا بدَّ لكْ
من وقفة قبل الوقوف
***
الآن هيَّا لا تسوِّفْ
وأنت صاحٍ أنت تعرف
فالموقف الآتي بلحظهْ
تكاد لان عليه تُشرِف
***
خيانة مِن الأجَل
فالرُّوح تؤمر تمتثلْ
أو نفَسٍ لا تمسكهْ
أو نبض قلبٍ أو رجُلٍ
***
إن الخيانة من أولئكْ
وولاؤهم مثل ولائك
هذي الخيانة تُحتمَل
والموت آتٍ من ورائك
***
فتفوت في غمضة عَينْ
روحُك مِن كَوْنٍ لِكَوْن
لله للحشر العظيم
فانظر إلى السير لأين
***
أتسوق فرسَك أم تسوقُكْ
أتفوق نَفْسَك أم تفوُقك
أتسابق الجحيم أم
تذوق نارك وتذوقك
***
الآن قفْ الآن قفْ
فالدرب عن خطر يشفّ
والله كاد أن يقول
بين يديَّ الآن قف
-------------------
أيمن عز الدين علي السيد ..
4/6/2016ـ م

------------------------------------