الأربعاء، 21 مارس 2018


واعظ الشيب
------------
بلغتُ من العمر ابيضاضَ سوالفي .. ولم أزهد الزيناتِ مثلَ سوالفي
كأن اقتراب الموت وَصْلُ حبيبةٍ .. فما عشتُ مِن ذا العُمر منهُ بخائفِ
أمنتُ عقابَ اللهِ أنيَ مؤمنٌ .. ولم أخشَ مِن حسِّي وغدْر عواطفي
ولم يجمعِ القهارُ أمْنَينِ لامرئٍ .. فمَن يأمنِ الدنيا يخَف في الخوالفِ
ولم يمنع الرحمن خوفين عن فتًى .. فمَن يَرجف الدنيا غدًا غيرُ راجفِ
ومثليَ لم يَعرف سِوى اللهِ حافظًا .. فإنْ عاقب المولَى فأين معارفي
أريد من اللهِ الذي أستحبُّه .. وأُهديه مكروه الفعالِ السخائفِ
إليَّ فيوضُ الخيرِ منه نوازلٌ .. ويَصعد مِن ذنْبي شِرارُ المواقفِ
 لئن أمهَلَ اللهُ الكريمُ مَنيَّتي .. فحتى أجيء التوبَ غيرَ مُساوفِ
ولا ينفع الإنسانَ شكوى حياته .. ولا باتخاذ الموتِ كلَّ الكواففِ
فأينَ امتحانُ الناس بالغيب أنْ لهم .. عقولًا وترْبطهم إمام المشارفِ
إذا شارفوا الشهْوات حافاتِ نارهم .. وليس سريع الخطو فيها كواقفِ
وأين امتحانُ الناس بالله شاهدًا .. وبالملأ الأعلى الكرامِ اللطائفِ
وبالسعي للجَنَّات في سُلَّم التقَى .. وبين طباق الخُلد هولٌ لعارفِ
فخطِّي كريهَ اليومِ يا نفسُ نلتقي .. بدارٍ بها اللذات حِلٌّ لِغارفِ
يباركُ فيها اللهُ فالعُمرُ خالدٌ .. ولا شيءَ ضاهاها قطوفًا لِقاطفِ
فقُومي هداكِ اللهُ في قُلِّ ما بقِي .. بحقٍّ تنالي الكُثْرَ والبَرَّ حالِفي
وعظتُكِ يا نفسي وهل لكِ واعظٌ .. أحنُّ ولا أوْلى ولا غير حائفِ
لَتُبْتُ إلى الرحمنِ غير معاودٍ .. وعاهدتْه تقواهُ غيرَ مخالفِ
----------------
19/ 3 /2018 م
----------------
محور القضية
-------------
دارت الدنيا طويلًا والقضيةُ القضيَّهْ
كفْر ذا العصر الجديدِ ككُفر الجاهليه
لم يجئ مِن حُرِّ رأيٍ أو له ذاتٌ سويَّه
مُنكرُ اللهِ بديعًا ثُمَّ إذ أهدَى نبيَّه
وكتابًا باهرَ النورِ وآيًا سرمديَّه
وتراثًا علَّمَ العالَمَ واقتاد البريَّة
لعلوم الدِّينِ روحًا والعلومِ الفِيزِقِيَّه
منكرٌ ذاكَ عميٌّ أو حبيسُ العصبيه
أو سجينٌ في ذنوبٍ فهو يخشى الحيويه
لعذابٍ مِن ضميرٍ أو إلهٍ، ذي البليَّه
أو بأطماعٍ حرامٍ أو بشهوات دَنِيَّه
أو بكِبْرٍ؛ أيُّ كبرٍ لِفتًى في البشريه
أكلُه بين سِمَادَينِ يراهُ ذا شهيَّه
ذلك الأعمى مريضٌ وبه روحٌ أبيَّه
إنْ يُمِتْ منها ضميرًا فهو مِن شرِّ البريَّه
أو تريه النورَ نورًا فهو مِن خير البريَّه
ربَّنا يا خيرَ حقٍّ أنتَ محور القضيه
رَبِّ كُن لي أنتَ حسبي لا تكُن ربِّي عَلَيَّه
بكَ آمنتُ فزِدني من غيوثِكَ الزَّكِيَّه
واعفُ عن ذنبي وخذني مؤمنًا عذْبَ الطويَّه
لا تؤاخذني غدًا ربِّي بذنبٍ أو خطيَّه
أنت غفارٌ سَتِيرٌ ذاتُك العظمى حيِيَّه
قد رفعتُ الكفَّ أرجو ردَّها عفوًا غنيَّه
بَدِّدِ الذنبَ بتوبٍ واكْس نفسيَ العصِيَّه ــ
سابلَ الإيمانِ حتى لا أرى ذنبًا عَلَيَّه
لا أرى الإيمان إلا هو بُشرَى أبديَّه
لم تُرِدْ إلا جميلًا بالذي أَلبَسْتَ زَيَّه
طبتَ يا ربي كريمًا صاحبَ الذاتِ العَليَّه
مُهْدِيَ الحقِّ إلينا ذا البراهينِ الجليَّه
خير ُمُهْدٍ أنتَ ربي والهُدَى أَرْجَى هَدِيَّه
--------------
20 / 3/ 2018 م
--------------

الغرور
-----------
سَمِنْتَ مِن الدنيا وغرَّتْكَ ذي الدارُ .. أخِسْتَ بعهدِ اللهِ أم أنتَ غدَّارُ
فما عُدتَ مشتاقًا إلى حور جَنَّاتٍ .. أتتكَ مِن القرآن فيهنَّ أخبارُ
وتابعتَ بالعينين زينات أغرابٍ .. سفرْنَ بدُنيانا ودُنياك أسفارُ
دروبٌ ودوحاتٌ يظلِّلن حصباها .. ويَترُك كلَّ الأمر في الخلْف مَن ساروا
عَلِقْتَ الذي يَفنى ويُضحي كلاليبًا .. عن الخلد جُذَّابًا بها تأكُل النارُ
عَتبتُكَ مراتٍ فتُبتَ إلى الباري .. وربُّك للأواب بالحق غفارُ
فعُدتَ لِزلَّاتٍ ثقيلًا على المَسرَى .. كأنك لا تدري وخلْفك أخطارُ
تآلفتَ والإخطاء ما عُدْتَ بَكَّاءً .. ولا في صلاة الليل تجثو وتنهارُ
ألم تَخشَ من يومٍ تموت على ذنبٍ .. وتُحمل للقيوم والحالةُ العارُ
فتُبعث مكتوبًا بقلبكَ «ظلَّامٌ .. عصيٌّ لذي الإجلال» هل أنتَ جبَّارُ
تُبارز بالعصيان ربَّك مِدْوامًا .. فليس بهذا الكون ترسٌ وأسوارُ
سَتُفجَأ أنَّ الله حقٌّ، وغيرُ اللهِ .. كلُّ جميعِ الكون زورٌ وتغرارُ
ومهما تكُن تُلقِي المعاذير لاقيها .. يُفنِّدُ ذي الأوهامَ عقلٌ وإنذارُ
ضميرُكَ والقرآنُ والكونُ إعذارُ .. لِربِّكَ، والماضون أبصار وتذكارُ
وجِلدُكَ والعينان والسمعُ أشهادٌ .. عليكَ؛ فللغارات فالذُّعْرَ يا غارُّ
-------------------
21/ 3/ 2018 م
لكم وافر التحية
أيمن عز الدين علي السيد..


الخميس، 15 مارس 2018



إبصارة ــ  شعر : أيمن عزّ الدّين عليّ السّيّد . .
أوْقفْتُها مِثلَما ذا الحُسْنُ أوقفَني
وأنِّني هالَني جَمال طَلْعَتِها
في صَفْوِهِ الليلُ والنَّهار قد سَكَنَا
تَغَازَلا طَرَبا ، تَوادَعا لَعِبا ،
على شَفَا نَهَرٍ شِفَاهُهُ خَمْرُ
وقد رَسَتْ بيْنَها جَزِيرَةٌ بكْرُ
بيْضاءَ في حِضْنِهِ ، عَرُوسَ لَيْلَتِها
كِلاهُما بارِق كأنَّه الدُّرُّ
قالتْ : ( عَمِيتَ لقد صَغَّرْتَ مَنْزِلَتي
أو مثلما يُطْفيء التَّصْويرُمن شُهُبٍ
أو مِثلما لَخَّصَ التَّاريخُ أزْمِنَةً
فأيْنَ مِنِّي الهَوَى والحِسُّ والفِكْرُ
وأين روحي التي تُقيمُ مَمْلَكَةً
تِلْكَ  الأمُومَةُ ما النِّساءُ قد خُلِقَتْ
ما زِدْتُ عِنْدَكَ  عن تَصْويرةٍ سُطِحَت
وكيـــف لا تــَشـْعُـر الـرَّحْـمـانَ فـي فِطـَري
فقُلتُ مُرْتَبكاً والأمْرُ ينْتثِرُ :
فلَمْ يزَلْ فَمُها كأنَّهُ الزَّهْرُ
قالتْ ، وقَوْلَتُها كأنَّما دَهْرُ
: ( هَوِّن عليكَ  فما لِلإنْسِ ذا القَدْرُ
وفِتْنَةٌ زُيِّنَتْ ، مِن خَلْفِها الأجْرُ
فَذَا  لَهُ  عِفَّةُ ،  وذا  لَهُ فُجْرُ
كأنَّما كَفُّنا للعَدْلِ كَفَّتُهُ
فاخْتَرْ لِنَفْسِكَ  مِن فَتْنٍ ومِنْ عِظَةٍ
ما أكْرَمَ الصَّاحِبات غَيْرُ ذي كَرَمٍ
ولم تَزَل طِينَتي مَقَرُّها القَبْرُ
أوْلَى بذي الأعْيُنِ الإغْضاضُ والقَصْرُ
والحُسْنُ أبْدَعُهُ  العَفافُ والصَّبْرُ
هُنَالِكَ  اسْتَنْشَقَ الصَّبَابَةَ الصَّدْرُ
والرُّوحُ في خافقي أجْرَتْ أواسِنَهُ


وقُلْتُ مُعْتذِراً : ( هوايَتي الشِّعْرُ )
ووجْه خلابةٍ كأنَّهُ فَجْرُ
وأمْهِلا في سَمَاهُ الشَّمْسُ والبَدْرُ
تَنَاهَلا
شِرَبَا مِزاجُها السَِحْرُ
قانٍ ، تُمَوِّجُهُ بَسْمَاتُكِ  الحُمْرُ
ثلْجيَّةً خُلِقَتْ كأنَّها الطُّهْرُ
كأنَّها سُكَّرُ ، والمَلْبَنُ الثَّغْرُ
كلاهما حارق كأنَّه الجَمْرُ
كَمِثْل ما يَنْزَوِي في الصُّورَةِ البَحْرُ
فلمْ  يَعُدْ باقيا مِن نُورِها عُشْرُ
فلمْ  يَعِشْ ساعةً في عَيْنِهِ عَصْرُ
وأينَ مِنِّي الحَيَا واللُطْفُ والبرُّ
وأمَّةً إنْ تَشَأ جَثَا لَهَا النَّصْرُ
مِن أجْلِها والتي لنا بها الفَخْرُ
فما بها باطنٌ ولا لها غَوْرُ
إن قُلْتَ لي شاعِراً أم خانَكَ  الشِّعْرُ )
( ما اسْطاعَ وَصْفَكِ  لا شِــــعْرٌ ولا نَثْر )ُ
يضوع من فضْله الإيمانُ والطُّهْرُ
عاشَتْهُ مَن لمْ يكُنْ يُدْرَى لها عُمْرُ
وإنَّني طِينَةٌ فَكيفَ تَغْتَرُّ
لِيُبْتَلَى أيُّكُم أعمالُهُ خَيْرُ
وخَلْفَ ذا رَوْضَةٌ ، وخَلْفَ ذا سُعْرُ
لكُلِّ خُطَّابها برَأيِهِ قَدْرُ
وانْظُر على أيِّ أبواب القَضَا تَجْرو
ومَنْ أهانَ فَذا اللئيمُ والغِرُّ
وتَشْتَهي أعيُني دِيدانُهُ الحُمْرُ
فالقُبْح أجْمَعُهُ أن يُعشَقَ الوِزْرُ
وحَمْدُ مَن أحْسَنَ التَّصْويرَ ، والشُّكْرُ
وقد يطِيبُ الهَوَى إذا فَشَا العِطْرُ
فكان حُبِّي بمَن لِذاتِهِ الأمْرُ

--------------------------------------------------------------------------------------------------
الشائعات
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد...
إنَّ النساء دائمًا      ********         يَخلطن بالجدِّ الهزَلْ
وبعضهن عندها         ********       بدلًا من الدما عسَلْ
منقوصةٌ مِن عقْلها      ********      خَلبَت رزانة مَن كَمُلْ
قالت عن المُجتمع الـ   ********   ـعربيِّ: «مُجتمعُ الرجُلْ»
فقلتُ: «زورٌ ما ذَكَرْ  ********      تِ، وبالذيوع لِنستَدِلِّ:
أرأيتِ مِن أحدٍ عن الـ       ******** ـمحمولِ يومًا لم يَقُل:
«أُمُّ بايلْ» «أُمُّ بايلْ»؟   ********  فمتى يقال: «أبو بايلْ»؟»
===================
أيمن عز الدين علي السيد...
1/ 3/ 2018 – م.

الخميس، 26 أكتوبر 2017

إيه اللي بيننا؟!!
كلمات
أيمن عز الدين علي السيد
------
تشْبه الرفض اللي بين إيمان وكُفر
تشبه الكره اللي بين حياء وفُجر
وَقْفِتي بوفائي قدَّام رَدِّك بغدر
***
الخلاف بيني وبينِك مش خلافي
دا خلاف مع حق مش غامض وخافي
لاجل دا واجب على نفسك تخافي
دا الخلاف بينَّا بقى بين خير وشرّ
تشْبه الرفض اللي بين إيمان وكُفر
تشبه الكره اللي بين حياء وفُجر
وقفتي بوفائي قدَّام رَدِّك بغدر
***
لمَّا ما تِوفيش بعهدك دا نفاق
لمَّا ياخدك عن الرحمَه عناد أو كبرياء
لمَّا تختاري على الحب دا غباء
واللي يتباع بالدهب ما يْعُودش حُرّ
تشْبه الرفض اللي بين إيمان وكُفر
تشبه الكره اللي بين حياء وفُجر
وقفتي بوفائي قدَّام رَدِّك بغدر
***
إنتي إختارتي الأمان يبقى بعيد
لمَّا قلبِك بالإيمان ما بقاش سعيد
فِتننه في الأرض وفساد كبير عريض
عشان كدا ما لكيشي عندي أي عُذر
تشْبه الرفض اللي بين إيمان وكُفر
تشبه الكره اللي بين حياء وفُجر
وقفتي بوفائي قدَّام رَدِّك بغدر
***
إنتي عندي رغم عمرك إنتهيتي
 إتشطبتي إتنفيتي إتلغيتي
إتهدمتي وكنتي بُستاني وبيتي
يستحيل أَسْكُن جحيم زَيِّك وقبر
تشْبه الرفض اللي بين إيمان وكُفر
تشبه الكره اللي بين حياء وفُجر
وقفتي بوفائي قدَّام رَدِّك بغدر

----------
بل أحياء
كلمات/ أيمن عز الدين علي السيد...
------
ألف عاش وألف يحيا ... يحيا دنيا وْيحيا عُليا
كل جندي للإلـه ... اتقتل أو في الحياه
لهْ مِنِ الله التحيه .. والمدد بُكْرَا وْعَشِيَّه
***
اللي ساقُه لْجيشُه حُرْقَه ... لمَّا شاف الظلم قاهر
اللي روحُه فْ جسمُه طلْقَه ... حانَّه تِنْصِف حَقّ ظاهر
اللي كُلُّه نخوَه حيَّه ... واللي مش فِ عروقُه مَيَّه
ألف عاش وألف يحيا ... يحيا دنيا وْيحيا عُليا
كل جندي للإلـه ... اتقتل أو في الحياه
لهْ مِنِ الله التحيه .. والمدد بُكْرَا وْعَشِيَّه
***
اللي آمِن انُّه دِين ... ركن في ديننا الجهاد
والجحيم ما تمسّ عِين ... ساهْرَه تُحرُس البلاد
واللي باقي جهاد ونِيَّه ... على نَصْر الله قويَّه
ألف عاش وألف يحيا ... يحيا دنيا وْيحيا عُليا
كل جندي للإلـه ... اتقتل أو في الحياه
لهْ مِنِ الله التحيه .. والمدد بُكْرَا وْعَشِيَّه
***
اللي كان بالسُّنَّه عامِل ... عينُه في بدر وْ أُحُد
والرسول جاهد وقاتل ... كل ظالم كان أسد
مات وراية المولى عاليَه ... والجيوش ع الفتح ناوْيَه
ألف عاش وألف يحيا ... يحيا دنيا وْيحيا عُليا
كل جندي للإلـه ... اتقتل أو في الحياه
لهْ مِنِ الله التحيه .. والمدد بُكْرَا وْعَشِيَّه
***
واللي راح ع الصفّ قصْدُه ... إلمغانم والنيشان
والتفاخر بيه ومَجْدُه ... حتى لو مش في الميدان
عيشتُه في الآخرَه شقيَّه ... لا يَموت ولا حتى يَحْيا
طعنته ما هيش زكيه ... إيده  قاتْلَه، روحُه جانْيَه
صولته إرهاب، جريمه ... وحياته ما لْها قيمَه
يِعْرِضُه ربّ البريَّه ... ع الجحيم بكْرَه وعشِيَّه

----------------

الجمعة، 13 أكتوبر 2017

دعوة
-------
دعوتُ إلى اللهِ بيْن الورى *** فهذا استجابَ وذا استكبَرا
وظَلْتُ على دعوتي مُؤْجَرا *** فمَن يَدْعُ للهِ لن يَخْسَرَا
-------
أيا قومِ توبو إلى ربكم *** فَرِضْوَانُه لم يَزل أكبَرَا
ونظراتُه حاضرًا نحوَنا *** أجلُّ لِمَن يَتَّقِي أو يَرى
ولا تجعلوا ناظرًا دُونه *** أعزَّ عليكم ولا أخطَرا
فراعي عيوني له قاصِرٌ *** أمَا راعَه ربُّه ناظرا
فلستُ الجليلَ أنا مِن ترابٍ *** وعندي مِن الذنبِ ما سُتِّرَا
ولكنَّني تائبٌ راجعٌ *** وأشكو إلى اللهِ ما سُطِّرَا
وما يستوي مُتَّقٍ مُسْتَحٍ *** ومَن بارَزَ اللهَ أو جاهَرا
فكلٌّ مُعافًى غدًا غيرَ مَن *** يُجاهر بالذنبِ لن يُجْبَرا
أيا قومِ لا يَقبَل اللهُ منَّا *** صلاةً سِوَى المَرْءِ أنْ يَطْهُرَا
وطُهْرُ النفوسِ وتوباتُها *** شروطٌ لِمَن طَهَّرَ المَظْهَرا
فقد جاء عن ربنا أنَّما *** تَقَبَّلَ مِمَّن حَيَا ذاكِرا
وصَلَّى تَوَاضُعَ إعظامِه *** وما قد أَصَرَّ ولا استَكْبَرا
ولكن عن الذنب تابَ وناجَى الـ *** لَذي يرقُبُ الذاتَ والمَخْبَرَا
وكيف بـ «إيَّاك نعبدُ» يدعو *** لسانٌ لنا أدْمَنَ المُنْكَرَا
وقلبٌ يُطاوعُه راضيًا *** فما أَنْكَرَ اللَّغْوَ أو غَيَّرَا
لقد كذَبَ اللهَ فيما ادَّعَى *** فليسَت عبادتَه ما جَرَى
وليس يَكُبُّ الورى في الجحيم *** على وَجْهِهم غيرُ قولِ الورى
فهل نتقي ونقول السديدَ *** لِيُصْلِحَ أعمالَنا الأخطَرَا
لقد أُمِرَ القدوةُ المصطفى *** لدى الصمتِ أنْ ظلَّ مُستَفْكِرا
وفي ما يَرى أنْ يَرى عِبْرَةً *** وفي النطق كُن دائمًا ذاكرا
وإنَّ الإلِـهَ لَيُبْغِضُ أهلَ الـ *** ـبذاءةِ والفُحْشِ والفُجَّرا
 وسَمْعُ الإلـه محيطٌ بنا *** ويَكتُب ما جَلَّ والأصغَرَا
ويومَ القيامة يُخرِجْ لنا *** كتابًا سنَخْزَى بأنْ يُنْشَرَا
ونَهْوِي بما كان لم نُلْقِ بالًا *** له حَينَ قُلناه واستُحْقِرَا
فهل نتقي الله مِن يومِنا *** فقد لا نَرى بَعدَه آخَرَا
ومَن مات يُبْعَثْ على حالِه *** فيَلْقَ الإلـهَ بهِ مُشْهِرَا
أتلقَى الإلـه غدًا فاجرًا *** بغيرِ رِداءِ التُّقَى مُزْدَرَى
بلِ الْقَ الإلـه بنور المتابِ *** وأثوابِ طاعاتِه ناضِرا
لينظر إليكَ فربِّي حَيِيٌ *** وليس إلى مُعتَرٍ ناظِرا
فهيَّا نتوبُ إلى ربِّنا *** ونَنْظُرُ تَوًّا فلن نُنْظَرَ
نَرُدُّ الشياطينَ إنْ وَسْوَسَت *** وقد أُفْحِمَت بالتُّقَى زُجَّرا
ونُرْضِي الذي قُدِّسَتْ ذاتُه *** سميعًا بصيرًا بنا أَخْبَرَا
دعوتكمو دعْوةً كُلُّنا *** أحقُّ بتطبيقها مُبْدِرا
ومَن كان ضانًّا بأصحابه *** على النار يَجْدُرُ أنْ يُنْذِرَا
فمَن كان ذا مهجةٍ يستمعْ *** ومَن كان حيٍّا بها أبصَرَ
فإنْ نفَعَ النصْحُ أَنْعِمْ بذا *** وإلا إلى ربِّه أعذرَا

ففازَ بأجرين أو واحدٍ *** ومَن يدْعُ لله لن يَخْسَرَا
النظام
كلمات
أيمن عز الدين علي السيد
-------------
بإيه فاقِتنا أمريكا  .. بميزانها الديمقراطي
بتعزف ناسها مزِّيكا .. عجيبَه سبحان العاطي
***
عدد دياناتها فاق مِيَّه .. عدد جالياتها فوق الحصر
وكُلُّه كُلُّه وطنيَّه .. لأحدث دولَه في دا العَصر
يؤدِّي طقوسُه وعبادتُه .. سواء فِ كنيسَه أو جامع
وقانونها عليه سيادتُه .. وواجبها الكبير جامع
ما بين الرست والسيكا .. وصوت عالي وصوت واطي
بدا فاقِتنا أمريكا  .. بميزانها الديمقراطي
بتعزف ناسها مزِّيكا .. عجيبَه سبحان العاطي
***
وإحنا عُشروميت دولَه .. ما فينا دوله متناغمَه
وديننا بالانسجام أولى .. مراعي العهد والذمَّه
وفيه الناس سواسيَّه .. وأصل الكل ابوك آدم
رسالته عالمينيَّه .. ما وقفتشي لحدود عالَم
حدوده الجامعَه تحميكَ .. وما تجْلِد سِوى الخاطي
بإيه فاقِتنا أمريكا  .. بميزانها الديمقراطي
بتعزف ناسها مزِّيكا .. عجيبَه سبحان العاطي
***
ولو يا بلَدي يا اجمَل حُبّ .. تِناغمي بْعدل بين ناسِك
وتعرفي إنّ كلمة شعب .. بتجْمع كل أجناسِك
وإن تنوَّع الآلات .. يزيد اللحن في الإبداع
وسُنَّه أكيدَه الاختلافات .. ما فيش في الإيد صباع كصباع
ولو تجمعنا تشبيكَه .. لغير المولى ما نطاطي

=============
الشيخ يس
دخل الخطيب المدينه .. على غفله مِن ناسها
لقى البنات خالعَه .. وسط الشباب راسها
والشاب أهيف طويل .. بعقلُه مش حاسس
عينه ما هيش في الراس  .. فنادى ع السايس:
إنتَ اللي سايْق الحمار .. والا الحمار سايقك
لو كانت عاقل لَكَتْ .. حموريِّتُه تضايقك
قال الشباب للشيخ .. وكإن مَثَله ما لاق
بتقول يا شيخ دا لمين؟ .. قال: قايْلُه للسَّوَّاق
حُمارُه طا يح بيه .. وللهلاك ماشي
والا انتو فاكرين إيه؟ .. قال الشباب: ماشي
قال الخطيب: قرَّبوا .. معانا لُقمَه حلال
قالو له من ضيقهم: .. شِبِعنا، مشِّي يا خال
فقال لِسايْسُه سُوق .. على القريَه أهل الخِشَا
سيب العيون دي وفُوت .. يكفينا إحنا العشا
الدنيا ليلها دخَل .. واللي عينيه عاشْيَه
لا يبكي م التوبَه .. ولا طه والغاشيَه
مشي الحمار بالناس .. وكأنه عارف طريقُه
لكن بحق الطريق .. أفعالُه ما يليقو
لَوِّث شوارع البلَد .. لمَّا قرف ناسها
وسابها وسط البلاد .. قالعَه بْغباء راسْها
أحب على يَدِّك .. يا بهيَّه علِّي النظَر
وتسجُدي للي .. وَحْدُه ف خِلافُه الخطَر
وترفعي تاني .. وتركعي وتسجدي
ما تسلِّميش الا .. لمَّا الفروض تنقضي
ياسين ف وحي الكتاب .. وقصتك كان يس
مكتوب وصاحب الشعور .. باللي عليه بيحس
يمشي، يقف، والأمل .. في المولى عز وجلّ
الي نشا السموات .. يخلق لها مِيت مِثل
خلَّاق عليم سُورُه .. مكتوبَه بالإحكام
اقري عِدِل تفهمي .. وراجعي في الأحكام

===========